آداب و ثقافة

«شتاء» نثر : مريم الشكيلية

سمانيوز/خاص

لم تمطر السماء إلى الآن رغم كل الأجواء الشتائية والاستثنائية إلا أن الهطول لا يزال غائباً كغياب حرفي الذي أحاول أن أجره جراً بمداعبة فصل النزيف الكتابي.

إن شرفتي تطل على بحيرة نص وحقل ورق وزهور محنية بفعل رشقات حبيبات ثلج تزورها بين الفينة والأخرى.

وعلى طاولتي فنجاني الصباحي وقصاصات حرف جف حبره منذ الليلة الماضية وبقايا رماد من مدفأة الشتاء وثلاثة كتب اتفقنا على قراءتها على شرف فصلنا المفضل.

وإن لم ينجب هذا الشتاء نصاً يتوغل في جذورك يبقى شتاءً بملامح الفتور مع وقف الشعور وأننا كنا نتحايل على الأبجدية معاً.

غياب روزمة من مفرداتنا صنع مصادفات لقاءاتنا على مقهى الورق وكأن كتاباتنا تحيك موعداً لها.

هل وصلك شريان بعد كل هذا الضجيج، والازدحام وهذا التلبد الحبري الذي أطاح بقلمي في فصل الهطول؟!.

هل وصلك بارتجاف شعور كما أوحى لي عندما أعدت نشره على شرفة الورق..؟!

أعلم أنك الآن ترسم بسمة كسولة على حدود ثغرك وأنت تحاول تصور دهشتي وترقبي لردات فعلك على شريان ومشاكسة حرفك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى