«الأم مدرسة» خاطرة: أمل السيد

سمانيوز/خاص
الأم مدرسة إن أعددتها؛ أعددت شعبا طيب الأعراقِ..
قد يتطرف الحديث بنا ويؤول إلى وصف شعور عميق نحمله لعضيم تلك الكلمة،
لكنني أود أن أنحرف في مساري
قليلاً، وأن أتحدث عن كيف تكون الأم؟!
فليس كل أم تستحق أن تكون أم .
الأمر ليس انحيازا، أو تجاوزات
حاشاهُ في حقها، أو أن أقلل من ذلك الشأن العظيم لها في فضلها،
فقد خصها جل شأنه حين
قدم الجنة تحت وطأة قدميها..
لكنني أتطرح في نفسي
أن أخوض في مخصوص أردت
أن أبيّنه في حق حديثي
ألا وهو؛
أننا راعون وكلنا مسؤلون عن رعيتنا.
لا يحق لنا أن ننجب الأبناء
دون الرعية المثمرة في حقهم،
أن أكون أم؛ يعني أن أقدم أمومتي على النحو الصائب،
أن أقدم جهدي في مهنتي،
فالأمر كمهنة أسعى للتفوق والمثابرة في إتقانها.
أن أجتهد في بذري؛ كي أحصد الزرع البهيّ،
كل أمر نجتهد فيه؛ نلقى الرضا
والثمر المرضي لنا،
فالتربية جهاد؛ الأمر لا يقتصر
على مطعم، ملبس ومسكن.
بل أن أغرس القيم قبل ذلك؛
أن أرجح إلى أن يقتدي بالصالحين، وأن أحذو
حذو المسلمين.
أن أراعي الله فيه، وأرعى
الإسلام في نفسه.
أن أزرع الأخلاق قبل كل شي،
وأن أنجب الصلاح من باطنه،
أن أوقد فتيل الإيمان في قلبه،
وأن يستوطن العز في نفسه.
أن يشار إليه في البنان،
وأن يكنى بإن بارك الله في والدهُ فلان،
أن أجعل التربية قبل تعاليم الحياة، وأن أربي الفلاح في نفسه والصلاح في قلبه،
القبول في أيامه
بإيمان وقناعة ورضا.
أن نكن أمهات صالحات، تنجبن الأبناء الصالحين،
أن نعدل من أنفسنا؛ كي يعتدل حالُ أطفالنا،
وأن نوجد فيهم رقابة الله قبل كل شيء،
ومحاسبة النفس قبل كل شيء،
والرضا بأمر الله قبل كل شيء.
لذلك خصت الجنة بأنها تحت أقدام الأمهات،
لمَّ لهن من فضل عظيم في
تربية أجيال تتسابق وتصبو
إلى رفع نهضة الأمة الإسلامية.
