آداب و ثقافة
«حليف الشمس» شعر : عيشة صالح محمد

سمانيوز/خاص
يستهوون الحفر، يسكنونها، يملؤون تجاويفها
يستنشقون تراب حوافها، كأفاع تشمئز من ضوء الشمس
فيها يغوص عالم من اللامعقول
وكينونات منبثة كدود الأرض ،
تقيم مهرجانات صاخبة
تتلوى في الفراغ المحتقن برائحة العفن
تزدهر الحفر ، وتزدهر الدود والأفاعي
يخبؤن ضوء الشمس ،
فنمنحها إشراقا من ضلوعنا
نناشدها ألا تغيب
ألا تتركنا لتتراقص حولنا الأفاعي
لينخر الدود في الدقائق والثواني ،
ليطوى الضياء فتضحى السماء حليفة للحفر.
يختنق التغريد في جوف الطيور
ويشهق الورد شهقته الأخيرة
معتذرا للندى والفراشات.
سنمنحها المزيد، من نور أعيننا
سنتخلى عن جزء من أرواحنا، بل أرواحنا
ولتبقى تسطع ويبقى الضياء
وتبقى ندا للحفر.
