عبدالله الغزالي
كاتب جنوبيالجيش الجنوبي ذلك الصرح العملاق الذي انهار بفعل المؤامرات والحروب العبثية التي استنزفت طاقاته وتعرضت قياداته وضباطه وجنوده للاغتيالات والسجن والتعذيب والترهيب في المعسكرات وخارجها، تحسرت علئ تلك الايام التي قضيناها ونحن في المتارس بيقظة عالية وعيوننا لاتنام ضاغطة علئ الزناد لكي نحرس هذة المنشاءة العسكرية او ذلك المرفق المدني الحيوي الهام وتذكرت كيف نحرص علئ اداء الواجبات باقصئ درجات الاستعدلد القتالي العالي لايعكر صفونا شيئا وكان هندامنا العسكري متكامل الاركان وكل شخص يحاول الظهور والتفوق علئ الاخر للحصول علئ الرتبة عن جدارة واستحقاق، ذات يوم خرجنا واعتقد ان ذلك حوالي الساعة الرابعة فجرا في مسير طويل يقام كل عام استمرينا في المشي ونحن نحمل علئ ظهورنا البطانية ( كمبل) وواحد سلاح كلاشنكوف روسي الصنع واربعة مخازن ممتلئة بالذخيرة بالاضافة قربة الماء وعلبة طبية قطنية يحملها الجندي لتضميد الجروح والاصابات كذلك يتم اثناء تحركنا في تلك الصحاري والمنعطفات حيث ترمئ علينا القنابل الدخانية التدريبية كدليل علئ هجوم مباغت للعدو علئ مواقعنا فيتم انتشارنا في اماكن متفرقة واخذ مواقع ومتارس لمقاومة ذلك الاعتداء ونرمي انفسنا لانبالي في تلك الاتربة لانبالي لكي ننفذ المهمة علئ اكمل شيئا ثم نتحرك هكذا ودواليك الئ نقطة الوصول واعتقد ان مدة المسير ثلاث ساعات ونحوه ، وكان يعطئ لنا المجال للرماية سنويا وتوخذ علامة تسجل في ملفات الجندي وسلوكه وسكناته توثق في ملفات خاصة به، تذكرت تلك الايام حينما يامرنا الضابط المسؤل اثناء فترة الاستعداد بتجهيز انفسنا بعد ان نكون قد ذهبنا الئ الغرف للاستراحة فيتم اطلاق صافرة التحرك فنقوم بارتداء ثيابنا العسكرية خلال دقائق معدودة ونركب السيارات التي تنقلنا المواقع، تذكرت الشؤن الادارية التي كنت اعمل فيها وكيف هدمها وعاث فيها فسادا القادمون من الشمال وقاموا بتعيين اشخاص بديلا لنا من الحاشية لايفقهون الحبر الذي يكتبونة وطفشوا وهمشوا الكادر الجنوبي المؤهل الذي تدرب وخاض دورات تاهيلية في افضل المعاهد العسكرية داخليا اوخارجيا ، وتذكروا معي ماذا حدث للؤاء الثالث مدرع القوة الضاربةوالحصن الحصين للقوات البرية في الجيش الجنوبي وعرفت ضباط وافراد من ذلك اللؤاء جمعتني بهم الايام وبعضا منهم من بلادي ترئ اين رحل اولئك الرجال الصناديد الذين تامرت عليهم جحافل الاعداء في عمران في الشمال وقتلت بعضا منهم في صدام بجنازير الدبابات والرشاشات والاسلحة الاخرئ وتعرضوا للغدر اثناء تناولهم الغذاء واستطاع هذا اللواء السيطرة علئ عمران وماحولها وعند نفاذ الذخيرة وكذلك عدم وجود المدد فما كان من الباقين الا الاستسلام حيث ان المؤامرة محبوكة مسبقا وكانت الوية الشمال تحيطه من جميع الجهات، تحسرت علئ تلك الايام الخوالي ورغم مافيها من انضباط عسكري صارم وصلابة في التدريب ووعي سياسي مثابر اين نحن من تلك الايام الرائعة التي عشنا بعض منها في هجير الشمس اللافحة لانبالي بحرارتها مستبسلين في تنفيذ المهام والواجبات بكل عزيمة وجدارة ، وتذكرت حين كنت اشاهد العرض العسكري للالوية الجنوبية في ساحة العروض واقف مذهولا وقلبي يترنم ويزخر بالحب لهذا الجيش الرائع وكنت اشاهد ارتال الدبابات والطائرات وهي تمر امام المنصة رافعة العلم الجنوبي وهو يرفرف شامخا بالسماء كشموخ الجبال الرواسي ويمر العرض في صفوف منتظمة ، واليوم مايحدث لهذا الجيش من تجاهل وتهميش وتطفيش و وتدمير رغم وجود الكوادر المؤهلة فيه علئ مستوئ عالي من الكفاءة وتم حرمان بعض ضباطه وافراده من الراتب ولم يستفاد من خبراته ومهاراته المتراكمة عبر السنين الا القليل وترك سدئ يضيع ،واليوم هل ممكن ان يعود الجيش الجنوبي ذو السطوة والقوة الئ سابق عهده رغم الصعوبات الواقعة في طريقه.
