2020 الأشد حرارة.. وغوتيريش يدعو لحماية العالم من “الكارثة”
سمانيوز / تقرير – دولية
ذكر تقرير للأمم المتحدة، الاثنين، أن 2020 كان واحداً من الأعوام الثلاثة الأشد حرارة في التاريخ، ما دفع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش لاعتبار هذا العام “سنة التحرك لحماية العالم من التأثيرات الكارثية للتغير المناخي”.
وقال غوتيريش لوكالة رويترز: “نحن على شفا الهاوية، ونشهد مستويات قياسية في العواصف المدارية، وفي ذوبان الصفائح والأنهار الجليدية، وفيما يخص الجفاف وموجات الحرارة وحرائق الغابات”.
وقال التقرير الذي نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن القيود المفروضة لمكافحة كورونا، ساهمت في تأخير مساعدات حاسمة في بعض المناطق وذلك في “ضربة مزدوجة” لملايين تضرروا من الظواهر المناخية المتطرفة.
وأكد تقرير “حالة المناخ العالمي” نتائجه الأولية وتشمل درجات الحرارة في البر والبحر، ويأتي قبيل قمة تقودها الولايات المتحدة يومي 22 و23 أبريل ستسعى فيها إلى استعادة مصداقيتها في جهود التصدي للتغير المناخي عبر تعهدات جديدة.
وأوضح التقرير أن متوسط درجة الحرارة العالمية في 2020 كان أعلى بواقع 1.2 درجة من مستوى الحرارة في فترة ما قبل عصر الصناعة، ليشكل مع 2016 و2019 الأعوام الثلاثة الأشد حرارة على الإطلاق.
“سنة التحرك”
ورأت الأمم المتحدة الاثنين، قبل قمة حول المناخ بمبادرة من جو بايدن، أن عام 2021 يجب أن يكون سنة التحرك لمواجهة التغير المناخي “الذي باتت عواقبه مكلفة جداً من الآن على سكان العالم”.
وأكد غوتيريش، خلال عرض تقريره السنوي برفقة المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس، أن على الدول “التحرك الآن لحماية سكانها من التأثيرات الكارثية للتغير المناخي”.
وأضاف:”الوقت ينفد بسرعة لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ. نحتاج إلى القيام بالمزيد وبسرعة”.
ودُعي 40 من قادة دول العالم لحضور القمة الافتراضية التي يعقدها بايدن، والهدف منها حشد جهود الاقتصادات الكبرى لمعالجة أزمة المناخ.
ويوثّق التقرير السنوي الرئيسي للوكالة، المؤلف من 56 صفحة، مؤشرات للنظام المناخي من بينها ارتفاع درجات حرارة الأرض والمحيطات وارتفاع مستوى سطح البحار وذوبان الجليد وانحسار الأنهار الجليدية والظروف المناخية القصوى.
كذلك، يبرز تأثير الاحترار المناخي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والهجرة والنزوح والأمن الغذائي والنظم البيئية البرية والبحرية.
تقليص الفجوات
وقال الأمين العام للمنظمة (WMO) البروفيسور بيتيري تالاس: “جميع مؤشرات المناخ الرئيسية والمعلومات المرتبطة بها الواردة في التقرير تسلط الضوء على تغير المناخ المستمر بلا هوادة، وتزايد حدوث الأحداث المتطرفة وتكثيفها، والخسائر والأضرار الجسيمة، التي تؤثر على الناس والمجتمعات والاقتصادات”، بحسب التقرير.
وأوضح تالاس أن العقود المقبلة مهمة للاستثمار في خدمات الإنذار المبكر وشبكات مراقبة الطقس، والعديد من البلدان الأقل تقدماً لديها فجوات كبيرة في أنظمة المراقبة الخاصة بها، وتفتقر إلى أحدث خدمات الطقس والمناخ والمياه.
ويشير التقرير إلى الالتزام بانبعاثات صفرية صافية بحلول 2050، وعلى الدول أن تقدم خططاً مناخية وطنية طموحة لخفض الانبعاثات العالمية بنسبة 45%، مقارنة بمستويات 2010 بحلول 2030.
