تداعيات “أزمة الغواصات”.. استقبال “فاتر” لبلينكن في باريس

سمانيوز / متابعات
وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إلى العاصمة الفرنسية باريس، وسط استقبال “فاتر” على خلفية الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين البلدين.
واستهل بلينكن زيارته بلقاء نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، ثم التقى الرئيس إيمانويل ماكرون، وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، إن ماكرون وبلينكين اتفقا على أن هناك فرصة لتوسيع التعاون بين البلدين.
ويأتي ذلك قبل يومين من بدء الاجتماعات في إطار منظمة التعاون والتنمية بالميدان الاقتصادي تستمر حتى الأربعاء.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الجانب الفرنسي، قوله إن اللقاءات مع الجانب الأميركي تهدف لـ”تحديد المراحل من أجل السماح بعودة الثقة”، معتبرةً أن “الخروج من الأزمة سيستغرق وقتاً وسيتطلب أفعالاً”.
في المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بالبحث عن “أفعال ملموسة” لإرساء المصالحة.
طموحات الدفاع الأوروبي
وشدد مصدر دبلوماسي فرنسي لـ”فرانس برس”، على أن “هذه الأزمة تطال مصالح جميع الأوروبيين المتعلقة بسير عمل تحالفاتنا ووجود الأوروبيين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وأعرب مصدر أوروبي عن أمله في أن تكون الأزمة “حافزاً للتوصل إلى نتيجة إيجابية وأن تتيح توضيحاً بين ضفتي الأطلسي بشأن طموحات دفاع أوروبي في تكامل مع الحلف الأطلسي، وهو مشروع طرحه ماكرون نفسه”.
وسعى الموفد الأميركي الخاص للمناخ وزير الخارجية السابق جون كيري، الاثنين، للطمأنة خلال محطة له في باريس، إذ اعتبر مسألة أزمة الغواصات “حدثاً عابراً سنتخطاه قريباً”، مؤكداً لمحطة “بي إف إم تي في” أن الأمر ليس “خيانة بل قلة تواصل”.
فتور العلاقات
وتشكل زيارة بلينكن الذي سبق أن التقى لودريان في 23 سبتمبر الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعيداً عن عدسات المصورين، محطة ضمن هذه الآلية، قبل لقاء على انفراد بين ماكرون وبايدن في أواخر أكتوبر الجاري، في أوروبا.
ومن المتوقع أن يحدّ لودريان قدر الإمكان من ظهوره مع نظيره الأميركي ولن يعقداً مؤتمراً صحافياً مشتركاً، على خلاف لقاءاته السابقة في يونيو الماضي، حين بادر بلينكن بحفاوة قائلاً له “أهلا بك في بلادك”.
الوزير الفرنسي الذي كان يتباهى قبل وقت قصير في أحاديثه الخاصة بعلاقته “الممتازة” مع نظيره الأميركي ويصفها بأنها الأكثر “حيوية وثقة وتحفيزاً” في مساره الوزاري، بدل نبرته منذ منتصف سبتمبر، فبات يندد بـ”طعنة في الظهر” تذكر بنهج ترمب وبـ”انعدام الثقة”، وفق ما نقلته “فرانس برس”.
تحركات فرنسية
وأجرى لودريان، الاثنين، محادثات مع وزراء الخارجية الألماني والإسباني والبولندي ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على أن يتباحث، الثلاثاء، مع نظيريه الإيطالي والهولندي.
وقال الباحث برونو تيرتريه والسفير السابق ميشال دوكلو في مذكرة لمركز مونتينه للدراسات: “يبدو من المفيد أن نخفض حدة نبرتنا حول سلوك شركائنا”.
واندلعت أزمة الغواصات في منتصف سبتمبر الماضي، حين أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن قيام تحالف استراتيجي جديد مع أستراليا والمملكة المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في سياق التصدي للصين الذي يشكل أولى أولوياته.
ومع قيام هذه الشراكة التي أطلق عليها اسم “أوكوس”، فسخت أستراليا عقداً ضخماً لشراء غواصات فرنسية، ما أثار غضب باريس وتسبب بأزمة قلماً تحدث.
