أخبار عربية

صحة غزة: تراجع القدرة التشغيلية للفحوصات المخبرية إلى 38%

سمانيوز/ متابعات /د ب أ

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الأربعاء، أن القدرة التشغيلية للمختبرات الطبية تراجعت إلى نحو 38% فقط من مستواها الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب في ظل نقص حاد في المستلزمات المخبرية، فيما حذرت إدارة أكبر مستشفى في القطاع من اقتراب المنظومة الصحية من مرحلة الانهيار الكامل.

وقالت سحر غانم مديرة وحدة المختبرات في وزارة الصحة ، في بيان صحفي، إن مختبرات الوزارة أجرت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 2.3 مليون فحص مخبري، وهو ما يمثل 38% فقط من المعدلات الطبيعية السابقة، مرجعة ذلك إلى نفاد أكثر من 87% من المواد الأساسية اللازمة لإجراء الفحوصات.

وأضافت أن النقص أدى إلى توقف العديد من الفحوصات التشخيصية الأساسية خاصة المتعلقة بمرضى السرطان والفشل الكلوي، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تشخيص الحالات المرضية ومتابعة الخطط العلاجية.

ودعت غانم المؤسسات الدولية إلى التدخل بشكل عاجل لتأمين إدخال مستلزمات المختبرات، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد بحرمان آلاف المرضى من الخدمات التشخيصية الأساسية.

وفي سياق متصل، قال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية إن المستشفيات في القطاع تواجه ضغوطا غير مسبوقة مع استمرار تدفق أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، إلى جانب تفشي الأمراض وسوء التغذية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أبو سلمية ، أن نسبة إشغال المستشفيات تجاوزت 130% من طاقتها الاستيعابية، مشيرا إلى أن الفرق الطبية تتعامل يوميا مع إصابات معقدة تستدعي تدخلات جراحية متخصصة، فيما يعاني القطاع من نقص شديد في الأدوية والمستهلكات الطبية.

وأضاف أن الأوضاع الإنسانية المتدهورة أسهمت في انتشار الأمراض المعدية والنزلات المعوية والأمراض الجلدية، فضلا عن تسجيل آلاف الإصابات الأسبوعية بمرض الجدري، في وقت تفتقر فيه المرافق الصحية إلى اللقاحات والعلاجات اللازمة.

وأشار أبو سلمية إلى أن نحو 70% من سيارات الإسعاف أصبحت خارج الخدمة بسبب نقص الإطارات وقطع الغيار والزيوت، الأمر الذي يعيق عمليات نقل الجرحى والمرضى بين مناطق القطاع.

كما حذر من تدهور أوضاع أصحاب الأمراض المزمنة، موضحا أن نحو أربعة آلاف مريض بالسرطان محرومون من العلاج الكيماوي، وأن مرضى غسيل الكلى والأطفال المصابين بالسكري يواجهون نقصا حادا في الأدوية والعلاجات الأساسية، ما يزيد من مخاطر المضاعفات والوفيات.

وطالب مدير مجمع الشفاء الطبي المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتسهيل إدخال الإمدادات الطبية والإنسانية إلى القطاع، مؤكدا أن استمرار النقص الحالي يضع الطواقم الطبية أمام تحديات متزايدة في تقديم الرعاية للمرضى والمصابين.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية أن القطاع الصحي في غزة يواجه أزمة غير مسبوقة نتيجة استمرار الضربات الإسرائيلية، والأضرار الواسعة التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الطبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية مع استمرار القيود على دخول المساعدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى