اقتصاد

ليبيا تخفض إنتاج النفط 280 ألف برميل يومياً بسبب الميزانية

سمانيوز / اقتصاد

أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط حالة القوة القاهرة، اعتباراً من الاثنين، ما يعني توقف عمليات إنتاج وتصدير شحنات النفط الخام عبر ميناء الحريقة النفطي، بسبب رفض مصرف ليبيا المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط لشهور طويلة.
وأدى رفض المصرف المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط، إلى تفاقم مديونية بعض الشركات، وعلى رأسها شركة “الخليج العربي للنفط”، ما أفقدها القدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية والفنية واضطرارها لتخفيض إنتاج البلاد من النفط الخام بحوالي 280 ألف برميل يومياً.
وألقت المؤسسة المسؤولية القانونية الكاملة على عاتق مصرف ليبيا المركزي، الذي رفض تسييل الترتيبات المالية المعتمدة، وفق قرار حكومة المجلس الرئاسي السابقة بتاريخ 30 نوفمبر الماضي، والمقدرة بحوالي 1.048 مليار دينار (نحو 232 مليون دولار).
ووفقاً للمؤسسة استأثر المصرف بصرف إيرادات النفط على الاعتمادات الوهمية، والسلع غير الضرورية وفق تقاريره الصادرة، بحسب بيان لمؤسسة النفط الاثنين.

وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط، من أن ما يحدث قد يؤدي إلى فقدان الدولة توازنها الاقتصادي، والرجوع بها إلى المربع الأول، عند الإغلاقات، وتدني الإيرادات. 
وأضاف البيان:”وفقاً لما تقدم، تُذكّر المؤسسة الوطنية للنفط مصرف ليبيا المركزي بمسؤوليته القانونية والأخلاقية عن كل ما لحق بقطاع النفط بعد سبتمبر 2020، من مشاكل فنية كبيرة، تمثلت في انهيار بعض الخزانات وخطوط النقل، وتوقف بعض الآبار، وتأثر المكامن النفطية والغازية، وتلوث بعض الخزانات، كتبعات لشح الميزانيات”.
وتابع: “إن تصرف المصرف المركزي في إيرادات النفط كسلعة يمنحها المحافظ لبعض التجار بأسعار بخسة خلال العام 2020، والأعوام التي مضت، ما أفقد الدولة مليارات الدولارات، كان يتعين عليه ضخها في التنمية وبأسعار السوق الفعلية”.

مأزق القطاع

وأشارت المؤسسة، إلى أن قطاع النفط يمر بمأزق أكثر من أي وقت مضى، خاصة الشركات الوطنية، ونبهت إلى حتمية توقف الرحلات إلى الحقول بسبب تراكم المديونية على شركة طيران النفط وشركات تمويل الحقول، موضحة أن الوضع الفني للطائرات وصل إلى درجة خطيرة، أدت إلى توقف إحدى الطائرات في القاهرة للصيانة، وتعذر سداد قيمة صيانتها منذ أشهر، ووصلت أيضاً مديونية التمويل إلى حوالي 100 مليون دينار (نحو 22 مليون دولار).
وتسلمت مؤسسة النفط حتى تاريخه أقل من 2% من احتياجات المؤسسة وشركاتها، لتحقيق المستهدفات الموضوعة للعام الجاري، بحسب ما أفادت به المؤسسة. 

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مصطفى صنع الله: “تم توضيح الموقف بكافة أبعاده وتداعياته على المصلحة العامة للبلاد، ونؤكد على أحقية الشركات الوطنية المملوكة للمؤسسة بالكامل في استلام الترتيبات المالية المعتمدة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السابقة، خاصة بعد ترتيبات رفع حالة القوة القاهرة في سبتمبر الماضي، الأمر الذي يكلف الميزانية العامة نتيجة هذه التوقفات مئات الملايين من الدولارات”.
وتشير التقديرات المبدئية إلى أن الخسائر اليومية تتجاوز 118 مليون دينار ليبي (نحو 26 مليون دولار) وستنعكس سلباً على إيرادات شهر أبريل الجاري، وستؤثر على إيرادات الخزانة العامة، بحسب ما قالته المؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى