إيلون ماسك يدخل التاريخ.. أول تريليونير في العالم بعد الطرح القياسي لسبيس إكس

سمانيوز/القاهرة الإخبارية – متابعات
دخل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما تجاوزت ثروته حاجز التريليون دولار، ليصبح أول تريليونير في العالم، مستفيدًا من النجاح الكبير الذي حققه طرح أسهم شركة SpaceX “سبيس إكس” في بورصة ناسداك، في اكتتاب وصفه مراقبون بأنه الأكبر في تاريخ الأسواق المالية.
وجاء الإنجاز التاريخي بعد الأداء القوي لسهم “سبيس إكس” في أول أيام تداوله، إذ شهد السهم إقبالًا واسعًا من المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء، ما دفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 2.2 تريليون دولار، لتصبح واحدة من أكبر الشركات المدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية، حسبما ذكر موقع “بيزنس إنسايدر”.
وبدأ سهم “سبيس إكس” التداول عند 150 دولارًا، قبل أن يقفز إلى 176 دولارًا خلال الساعات الأولى من الجلسة، مدفوعًا بحالة من الحماس غير المسبوقة بين المستثمرين.
ورغم تراجعه لاحقًا عن أعلى مستوياته، أنهى الجلسة عند 160.95 دولار للسهم، محققًا مكاسب كبيرة مقارنة بسعر الطرح الأولي البالغ 135 دولارًا.
وأدى هذا الأداء إلى ارتفاع قيمة حصة ماسك في الشركة إلى أكثر من 766 مليار دولار، فيما تجاوزت ثروته الإجمالية، بعد إضافة أصوله الأخرى وفي مقدمتها حصته في شركة Tesla، حاجز التريليون دولار، ليصبح أول شخص في التاريخ يصل إلى هذا الرقم.
ولم يكن النجاح الكبير للاكتتاب مفاجئًا بالكامل، إذ تعد “سبيس إكس” اليوم القوة الأكبر في قطاع الفضاء التجاري، وتسيطر على جزء كبير من عمليات إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية حول العالم.
كما نجحت الشركة في تطوير تقنيات إعادة استخدام الصواريخ، وهو ما خفض تكاليف الإطلاق بشكل غير مسبوق، ورسخ مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في اقتصاد الفضاء العالمي.
مستقبل سبيس إكس
ورغم موجة التفاؤل التي صاحبت الاكتتاب، انقسم المستثمرون بشأن مستقبل السهم، فبينما رأى كثيرون أن سبيس إكس تمتلك فرصًا هائلة للنمو بفضل مشروعاتها المرتبطة بالإنترنت الفضائي واستكشاف الفضاء، حذر آخرون من أن التقييمات الحالية مرتفعة للغاية وتعكس توقعات طموحة قد تحتاج سنوات طويلة لتحقيقها.
كما أظهرت بيانات التداول أن عددًا من المستثمرين الأفراد باعوا جزءًا من استثماراتهم في أسهم التكنولوجيا الكبرى لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في الاكتتاب، وهو ما انعكس على أداء بعض الشركات العملاقة في السوق خلال جلسة الجمعة.
ولا يقتصر تأثير الاكتتاب على ثروة ماسك فقط، بل يمتد إلى طموحاته المستقبلية التي أعلن عنها مرارًا، فالرجل الذي كرر في مناسبات عديدة أن هدفه النهائي يتمثل في جعل البشرية كائنًا متعدد الكواكب، يرى في سبيس إكس الأداة الرئيسية لتحقيق هذا الحلم، سواء عبر إنشاء قواعد دائمة على القمر أو إرسال بعثات مأهولة إلى المريخ تمهيدًا لاستيطانه.
نادي التريليون دولار
ومع اتساع الفجوة بين ماسك وبقية أثرياء العالم، تتجه الأنظار إلى الأسماء المرشحة للحاق به في نادي التريليون دولار، ووفق تقديرات حديثة، يأتي مؤسسا “جوجل” لاري بيج وسيرجي برين، إلى جانب مؤسس “أمازون” جيف بيزوس، ضمن أبرز المرشحين لزيادة ثرواتهم خلال السنوات المقبلة، إلا أن أيًا منهم لا يقترب حاليًا من الأرقام التي حققها ماسك.
وبينما احتفل المستثمرون باليوم التاريخي لسبيس إكس، يرى محللون أن الاختبار الحقيقي للشركة لم يبدأ بعد، إذ سيكون الحفاظ على هذه القيمة السوقية الضخمة خلال الأشهر والسنوات المقبلة هو التحدي الأكبر.
أما بالنسبة لماسك، فقد نجح بالفعل في تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة طويلة من الأرقام القياسية، ليصبح أول تريليونير في تاريخ البشرية، مدفوعًا برهانه المستمر على الفضاء والتكنولوجيا والمستقبل.
