استمرار حملة منع حمل السلاح بالعاصمة عدن والاهالي يطالبون الجهات الأمنية بالضرب بيد من حديد.

سمانيوز / تقرير
قال الشاعر الجنوبي اليافعي شايف محمد الخالدي رحمة الله عليه.
إذا حضرت الفرح أو كنت في زفة
لا تطلق النار بطرة في هواء مكشوف
في ناس حولك قريبة يعملوا حفلة
وناس منك بعيدة آمنة من خوف
أحذر من الراجع لما يقع صدفة
ينزل على طفل نائم من طلقت المقذوف.
ويترتب على حمل السلاح في المدن واطلاق الأعيرة النارية في الهواء للتعبير عن الفرح في الاعراس والمناسبات تبعات سلبية كبيرة ففي حالات يصبح مطلق النار في الهواء (قاتل) وهو لايعلم إن رصاصته رجعت من السماء وأصابت إنسان فاردته قتيلا أو جعلته مشلول معوق أو عطلت مصالح الناس المتواجدة على أسطح المنازل من تخريب ألواح شمسية أو خزانات مياه بلاستيكية وغيرها.
ولقد عبر عدد كبير من أبناء العاصمة عدن عن ارتياحهم لقرار منع حمل السلاح أو التجول به بجميع مناطق المدينة التي قالوا بأنها فقدت الأمن والأمان منذ توقيع الوحدة اليمنية المشؤومة في العام 1990م فمنذ ذاك الحين يعيش قاطنيها على رائحة البارود والخوف، نتيجة تفشي ظاهرة حمل السلاح والتجول به وانتشار أسواق بيع السلاح والذخائر والقنابل بعدد من عواصم المدن الجنوبية، حتى صار السلاح أشبه بالسلع الاستهلاكية المتداولة بين عامة الناس إلى أن وصل إلى أيدي العصابات الإجرامية والإرهابية المنظمة فوقعت حوادث سطو وسرقة بنوك ومحال تجارية وقتل في الشوارع وحرب تصفيات سياسية راح ضحيتها عدد كبير من الناس في الجنوب، وقالت مصادر إعلامية إن المخلوع صالح عمد إلى تعكير المياه في الجنوب لاصطياد خصومه السياسيين وشكل خلاياء إجرامية لهذا الغرض ولاتزال تعيث فسادا في الجنوب عقب سير خلفه مليشيات الحوثي على نفس نهجه الإجرامي العدائي ضد الجنوبيين.
إذا رأيت الجبناء يحملون السلاح فاعلم إن الحرب قد انتهت:
وفي السياق رصدت وسائل إعلام محلية العديد من حالات الاعتداء المسلح التي وقعت خلال الفترة الماضية بين الجيران في الحوافي والاحياء بالمدن حيث يعمد بعض الجبناء إلى حمل السلاح لاستعراض العظلات ولإخافة وترويع أبناء الحي وإلى تقليد بعض الثوار المشهورين كتشي جيفارا وصدام وبعض ابطال هوليود، ويطلق على البعض من هؤلاء المسترجلين في الحوافي (الزعيم) مع أنه كان أجبن من الدجاجة ولم يظهر له حس ولاخبر أبان الغزو الحوثي عفاشي للعاصمة عدن. ولقد قال أحد الفلاسفة الأولين إذا رايت الجبناء يحملون السلاح فأعلم إن الحرب قد انتهت.
وبالفعل عقب انسحاب الحوثي من عدن ظهر المئات من الفتوات من حاملي السلاح ممن استبدلوا جلد الحمار بجلد أسد وقال صحفي جنوبي لقد عمد الجبناء في العاصمة عدن وبعض المدن الجنوبية إلى الاستقواء بالسلاح على الجيران ولابتزاز الضعفاء والتجار ولإشاعة الفوضى في المدن في الوقت الذي يخوض فيه الأبطال الشجعان معارك بطولية على الحدود ضد مليشيات الحوثي الإرهابية، وقال: تموت الأسود على الثقور جوعا ولحم الضان في المدن تأكله الكلاب، واصفا قرار منع حمل السلاح بالشجاع مطالبا جهات الاختصاص بترجمته إلى أفعال حية على أرض الواقع وإن لايذهب إدراج الرياح حتى لاتفقد الأجهزة الأمنية مصداقيتها وحتى لايفقد المواطن ثقته فيها.
تعزيز القرار بغرامات مالية لكل من يخالفه ومصادرة الأسلحة الغير مرخصة:
قال أحد الفلاسفة ترك الوضع على ما هو عليه أفضل من إصدار قرار مجرد حبر على ورق، حيث يفقد صاحب القرار المصداقية وتنتزع منه الثقة ويصبح هو أحد مصادر الخطر على البلاد والعباد ويستوجب قيام ثورة شعبية ضده لاقتلاعه واستبداله بمن هو اكفى وأفضل وأصدق منه، وطالب نشطاء حقوقيون ومجتمع مدني الجهات الأمنية المعنية إثبات مصداقيتها وإن تظهر أمام الملا في مستوى قراراتها وبأنها على قدر المسؤولية التي اوكلت إليها، وكذا تعزيز قراراتها بالضرب بيد من حديد وبغرامات مالية ضد كل من يخالفها أو يتطاول على رجال الأمن دون استثناء أو رحمة أو محسوبية أو مداهنة ومصادرة الأسلحة الغير مرخصة بغض النضر عن صفة أو مكانة مالكها،
وإغلاق أسواق الأسلحة بعموم محافظات الجنوب باعتبارها ثقافة دخيلة خادشة للثقافة الراقية التي يتمتع بها المجتمع الجنوبي الراقي.
قرار لايستثنى أحد بما فيهم العسكريين خارج الدوام:
لقد لقي القرار أصدى إيجابية واسعة بالعاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب لتزامن صدوره مع وقوع حوادث مؤلمة ادمت قلوب الناس في الجنوب كان السلاح هو سببها الرئيسي آخرها مقتل الطفلة البريئة حنين يوم عرفة بشارع الكثيري بمديرية المنصورة والاحداث المأساوية التي شهدتها مدينة المعلا بأيام عيد الأضحى المبارك نهاية شهر يونيو 2023م، وطالب نشطاء مجتمعيون الجهات ذات العلاقة بتطبيق القرار على الجميع دون استثناء أحد بما فيهم العسكريين والأمنيين خارج الدوام.
المجلس الانتقالي الجنوبي في دائرة الاتهام:
ختاما.. أشار محللون إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات قابع في دائرة الاتهام وفي مرمى نيران القوى المعادية إعلامياً وحربياً كون العاصمة عدن تخضع لسيطرته وتحاول تلك القوى المتربصة تضخيم الأحداث الفردية الصغيرة التي تقع بين الحين والآخر لالصاق تهمة الفشل والاخفاق به، بالإضافة إلى تحريك خلايا تابعة لها للقيام بأعمال تخل بالأمن والسكينة بالعاصمة عدن لتأليب الشارع الجنوبي ضده، مطالبين قيادة الانتقالي الجنوبي باتخاذ إجراءات صارمة تحفظ للمجلس الانتقالي الجنوبي مصداقيته ومكانته بين شعبه الجنوبي وتقطع الأيادي العابثة بالوطن الجنوبي سواء كانت داخلية أو خارجية.
