عقب فشل مساعي إنشاء كيان مواز له .. هل تنجح سياسة صناعة أزمات مستدامة معقدة بمناطق سيطرة الانتقالي في ضربه بحاضنته الشعبية .. ؟

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع
يتحدث الشارع الجنوبي عن بروز سيناريو مكرر لا أخلاقي على الساحة الجنوبية عاصروه في السابق إبان حقبة الهالك عفاش استهدف رموز الجنوب ، أما بالقتل أو بافتعال أزمات وإلصاق تهم الفشل والإخفاق بهم،
مشيرين إلى أن وتيرة افتعال الأزمات الموجعة بمناطق سيطرة الانتقالي الجنوبي تصاعدت في الآونة الأخيرة بشكل لافت ، وبأنها خلقت حالة من الفشل المستدام المعقد بعواصم محافظات الجنوب ونالت العاصمة عدن النصيب الأكبر من تلك السياسة القذرة الرامية إلى زعزعة ثقة شعب الجنوب في المجلس الانتقالي الجنوبي حيث يتعرض الأستاذ أحمد حامد لملس محافظ العاصمة عدن لحملة مسعورة ممنهجة ليس للنيل من شخصه فحسب ، بل ومن الكيان الذي ينتمي إليه المجلس الانتقالي الجنوبي وتوشك العاصمة عدن على الوصول إلى مرحلة الفشل مكتمل الأركان خدماتيا واقتصاديا.
قواسم مشتركة إقليمية يمنية لضرب الانتقالي بحاضنته الشعبية :
وفي ذات السياق قال مراقبون إن الانتقالي الجنوبي بات حجر عثرة أمام تمرير سياسيات وأجندة خبيثة على أرض الجنوب ، وإن الجهات المعادية له اتخذت قرار التخلص منه ومن قياداته عبر ضربه بحاضنته الشعبية وباتت بصدد البحث عن بدائل له ليتسنى لها شرعنة نهب ثروات الجنوب تحت غطاء مساع مشبوهة لإحلال نوع من الاستسلام في قالب سلام بالمنطقة يخدم الحوثي إلى جانب تمرير صفقات إقليمية في محافظة حضرموت والبحر العربي واستكمال إجراءات ترسيم حدود دولة الجنوب البرية مع الشقيقة الكبرى،
وتوقع مراقبون أن ينجم عن استمرار الضغوط القصوى ردة فعل شعبية جنوبية قوية تغير موازين المعادلة السياسية على الأرض،
وبحسب مصادر إعلامية كانت القيادات اليمنية الممسكة بزمام الجنوب رشاد العليمي ومعين عبد الملك مجرد أدوات لتمرير تلك الصفقات إلى جانب وجود قواسم مشتركة ومصالح تجارية تربطهما بأطراف إقليمية في التحالف العربي على أرض الجنوب، وبحسب مصدر إعلامي جنوبي كشف مسؤول حكومي رفض ذكر اسمه امتلاك رشاد العليمي عددا كبيرا من الشركات في الجنوب تهيمن على عدة قطاعات منها شركة الضباب للخدمات والتغذية ، وشركة دولف للخدمات النفطية ، وشركة جيكو الصينية لحفر الآبار النفطية ، وشركة سنوبك النفطية ، وشركة جيكو للمسوحات الزلزالية وشركة جلوبل إنرجي لحقول النفط والغاز ، وشركة هوامير الخليج للشحن والنقل والتخليص وشركة العليمي لقطع غيار السيارات ومعدات النقل والحفر وشركة اوف شور في الجزر العذراء البريطانية الذي يملكها عبدالحافظ العليمي نجل رشاد العليمي، الذي تولى مناصب هامة في قطاع النفط في اليمن منذ عام 2008م وشركة هنوفر للكهرباء والكابلات وشركة أروى لتعليم القيادة وجامعة تونتيك الدولية الماليزية وأكاديمية تونتيك للدراسات العليا، بالإضافة إلى تسعة متنزهات في ماليزيا وإيطاليا ، وعشرين مطعماً يمنياً في مختلف انحاء العالم، وكان الجنوب المكان المناسب لإدارة شركاته المهيمنة على أغلب صفقات المزادات ، وفي المقابل تداولت مصادر إعلامية محلية ودولية عن تورط رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك في صفقات فساد كبيرة لاتحصى في قطاعات الكهرباء والأراضي بمحافظات الجنوب عبر شركات أولاد صغير وشركات هائل سعيد أنعم ، إلى جانب تخادمه مع جماعة الحوثي واعتراضه الصريح على تصنيفها كجماعة إرهابيّة وإصداره تصاريح مشبوهة لسفن تجارية تقوم بتوريد البضائع إلى ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثي، وقال مراقبون إن معين عبد الملك أصبح رجل أعمال كبير ، ويمتلك أرصدة بنكية وعقارات في الخارج منذ توليه منصب رئيس وزراء ومنذ إمساكه بزمام الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن ، مؤكدين على أن الرجلان العليمي ومعين لن يفرطان في الجنوب وعلى استعداد لتقديم كل ما بوسعهما من تنازلات لبعض دول الإقليم لضمان استمرار تواجدهما على أرض الجنوب تحت أي غطاء أو ذريعة كانت لو لزم الأمر إبرام اتفاقات إقليمية مشبوهة وافتعال أزمات خانقة بعموم محافظات الجنوب لإزاحة الانتقالي الجنوبي عن طريقهما كونه الكيان الوحيد الحامل للقضية الجنوبية المطالب باستعادة الدولة الجنوبية ، حيث يرون أهدافه إذا ما تحققت سوف تصيب مصالحهم ومصالح من يقف خلفهما في مقتل.
الشارع الجنوبي فاهم اللعبة :
وخلال مداخلة له على قناة عدن المستقلة أكد عضو هيئة الرئاسة المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي علي الكثيري أنه لايوجد مبرر يمنع الحكومة من حل الأزمات الخدمية الحاصلة في الجنوب ، وإن محاولات جر الانتقالي للاصطدام بمطالب الشارع لن يحدث أبداً كاشفا النقاب عن ضلوع بعض القوى التي تعمل على تأجيج غضب الشارع وتوجيهه نحو المجلس الانتقالي وشراكته سواء في الحكومة أو مجلس القيادة الرئاسي أو محاولة جره للاصطدام بمطالب الشارع الجنوبي ،
لافتا إلى أن الأزمات الواقعة اليوم على كاهل شعب الجنوب ناجمة عن فشل حكومات وأنظمة متعاقبة ، وأن الاحتجاجات ليست إلا ردة فعل طبيعية إزاء الأزمات الخانقة التي لا يوجد أي مبرر يمنع الحكومة من معالجتها.
وفي السياق وبحسب مصدر إعلامي جنوبي استهجن سفير اليمن لدى بريطانيا السياسي الجنوبي المخضرم الدكتور ياسين سعيد نعمان الحالة التي تمر بها عملية السلام في اليمن، مشيرا إلى أنها أشبه بالاستسلام لطرف على حساب تغييب الآخرين ،
مستشهدا بالمثل العدني : إذا غاب الأسد ترندع الدرين ( الثعلب)، وقال إنه ينطبق على ما نحن فيه من حال،
وأضاف د/ياسين في منشوره على فيسبوك : أن أخطر ما في المسألة هو أن يتحول فعل (الدرين) إلى معطى يعيد بناء المعادلة السياسية كلها،
ونبه قائلاً : يتم تغييب صوت الشرعية كمؤسسة بوسائل عدة أكثرها لؤماً وخطورة تلك الأصوات التي تموّل للتشهير بها لأغراض لا صلة لها بإصلاح الأخطاء ، وإنما بقمعها في وعي الناس والمجتمع ليسهل تمرير سلام الهزيمة حد وصفه!
مشيرا إلى أننا لم نعد نسمع شيئاً سوى ما يطالب به الحوثي ما يرضيه وما يستفزه وما يتوقع أن يحصل عليه من تنازلات جديدة (من أجل السلام)،
متسائلا ؛ لماذا تقبل القيادة على نفسها أن تعيش هذا الصمت ، وهي تدرك أنها وحدها ولا غيرها في صدارة المشهد،
وكانت الخلاصة من حديث د / نعمان أن مساعي السلام لاتسير بالشكل المطلوب ، حيث باتت انتقائية ترفع طرف غير شرعي وتستبعد طرفا شرعيا وتدور في فلك تحقيق مصالحها الإقليمية والحوثية مستغلة ضعف أو سذاجة الأطراف صاحبة الحق في صدارة المشهد.
مجرد وهم :
في نفس السياق خط الأستاذ لطفي شطارة منشور على صفحته بمنصة “اكس قائلاً ؛ واهم من يعتقد أن خنق الناس بالخدمات هي الوسيلة لتدمير الانتقالي مخاطبا الجهات الراعية للإرهاب الخدماتي ، وكذا الجهات المنتقدة أو التي تسعى إلى إلصاق الإخفاقات الاقتصادية والخدماتية الحاصلة في الجنوب بالانتقالي الجنوبي، وأضاف؛
تخيلوا الجنوب بدون المجلس الانتقالي، التمسك بالانتقالي هو التمسك بقضية وليس أفراد ، هو التمسك بإرادة شعب ، هو التمسك بتضحيات الشهداء، هو التمسك بالقوة العسكرية والأمنية ووحدات مكافحة الإرهاب واهم من يعتقد أن خنق الناس بالخدمات هي الوسيلة لتدمير المجلس الانتقالي.
مطالبة الانتقالي بالتقيد ببنود الاتفاقات وغض الطرف عن خروق بقية الأطراف :
ختاما .. تعجب مراقبون ومحللون جنوبيون من الحالة السياسية الغير سوية التي تمر بها المنطقة ، حيث مطالبة الانتقالي الجنوبي بالتقيد ببنود الاتفاقات والتجسس والتحسس لأخطائه ومتابعة كل صغيرة وكبيرة تتعلق به إلى جانب وضع العقبات والكمائن في طريقه للإيقاع به رغم أنه شريك صادق وفي ويتعامل مع الداخل والخارج بشفافية ووضوح ، وفي المقابل غض الطرف عن خروقات بقية الأطراف اليمنية سواء القابعة في الجنوب أو مليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء القائمة سلطتهما على استنزاف وابتزاز دولة الجنوب ، وبعض دول التحالف العربي ، مؤكدين على أن الوضع السائد شاذ وأنه لن يدوم طويلا حيث شعب الجنوب يوشك على أن يقول كلمته الفاصلة.
