العاداتُ السبع للمراهق الأكثر فعالية «1»

سمانيوز-شقائق / إعداد / نوال باقطيان
تناولنا في العدد السابق عدداً من العادات السبع الأكثر فعالية للمراهق ،حيث تحدثنا عن أهمية المبادرة كعادة فعّالة للمراهق ، وكيفية المبادرة ،كما تحدثنا عن أهمية تحديد الأهداف في الوصول إلى الطموحات ، وكيفية تنفيذ الأهداف.
في هذا العدد من صحيفة «شقائق» نسلط الضوء على عادتين من العادات الفعّالة منها تحديد الأولويات في حياة المراهق بالتفكير بطريقة فوز_ فوز.
إليكم شرحاً مفصلاً لهاتين العادتين ..
العادة الثالثة : ضع الأولويات أولاً ..
العادة الثالثة ممكن تساعدك بخصوص تعلُّم تحديد الأولويات، وإدارة وقتك بحيث تأتي الأمور الأكثر أهمية أولاً ، ولبس آخر ، ولكن هناك الكثير ممايتعلق بهذه العادة أكثر من مجرد إدارة وقت ، فهي تتعلق أيضا بتعلُّم التغلُّب على مخاوفك والصلابة في مواجهة اللحظات الصعبة .
تعبئةُ المزيد في حياتك :
كلما نظّمت نفسك بشكل أفضل، سوف تستطيع تعبئة المزيد داخل حياتك ، وسوف تجد مزيداً من الوقت للأسرة والاصدقاء ، ومزيداً من الوقت للمدرسة ، ومزيداً من الوقت للأولويات.
أحب أن أعرض عليك نموذجاً مدهشاً يسمى مربعات الوقت يمكن أن يساعدك على تعبئة المزيد داخل حياتك ،هذا النموذج يتكون من مكونين أساسيين هما ، هام وعاجل.
هام : الأمور الملحّة ، والأشياء التي تواجهك مباشرة ، والنشاطات التي تتطلّب اهتماماً فورياً.
عاجل : الأمور الملحة ، والأشياء التي تواجهك مباشرة ، والنشاطات التي تتطلّب اهتماماً فورياً.
استخدم مخططاً :
كبداية أرشح بشدة استخدام مخطّط من أي نوع يحتوي على تقويم ومساحة لتدوين مواعيدك ، ومهامك ، قوائم أعمالك، واجباتك، أهدافك، حيث سيذكرك المخطّط بموعد تسليم أبحاثك ومقالاتك ، ومتى يحين موعد امتحاناتك.
خطط أسبوعية :
خذ خمس عشرة دقيقة من كلّ أسبوع لتخطّط اسبوعك ، ولماذا أسبوعياً ؟ لأننا نفكر بالأسابيع ، ولأن التخطيط اليومي هو تركيز ضيّق أكثر مما ينبغي ، أتّبع في عملية التخطيط الأسبوعي ثلاثية الخطوات هذه :
الخطوة الأولى : حدّد صخورك الأساسية : في نهاية كل أسبوع، أجلس وفكّر فيما ترغب بإنجازه في الأسبوع القادم، أسأل نفسك ما الأشياء الأكثر أهمية التي أريد القيام بها هذا الاسبوع.
يمكن أن تخرج بقائمة من الصخور الأساسية قد تبدو كشيء من هذا القبيل :
صخور أساسية لهذا الأسبوع :
المذاكرة من أجل امتحان العلوم،
الانتهاء من قراءة كتاب،
حضور مباراة نصف النهائي،
ملء طلب التوظيف،
حضور حفل المدرسة،
التدريب ثلاث مرات
إحدى الطرق الأخرى للتعرُّف على صخورك الأساسية هي أن تفكر من خلال أدوارك الأساسية التي تلعبها في حياتك ، مثل دورك كطالب.
الخطوة الثانية : خصص وقتاً لصخورك الأساسية :
أثناء تخطيطك الأسبوعي ، خصّص وقتاً من أجل صخورك الأساسية الكبيرة عن طريق تدوينها في مخطّطك ، على سبيل المثال ،قد تقرر أن أفضل وقت للبدء في كتابة بحث مادة التاريخ هو مساء يوم الثلاثاء، وأن أفضل وقت للاتصال بجدتك هو بعد ظهر يوم الاحد.
الخطوة الثالثة : جدول كل شيء آخر :
بمجرد أن تنتهي من تدوين صخورك الكبيرة، جدول جميع أعمالك الصغيرة الأخرى، والمهام اليومية ،والمواعيد
تكيّف يومياً :
بعد أن تكون قد وضعت خطتك الاسبوعية ، كيف كل يوم ووفق احتياجاتك ، سوف تكون على الأرجح بحاجة إلى إعادة ترتيب بعض الصخور الكبيرة والحصوات الصغيرة من وقت لآخر.
النصفُ الآخر :
إدارة الوقت ليست كلّ شيء فيما يتعلق بالعادة 3 أنها النصف الآخر هو تعلّم كيفية التغلُّب على الخوف وضغط النظير ، الرغبة الملحة في تقليد الآخرين، يتطلّب الأمر جراءة وشجاعة داخلية كي تظلّ محافظاً على أولوياتك.
لا تسمح أبداً لمخاوفك بأن تصنع قراراتك :
هناك العديد من المشاعر السيئة ، ربما أحد أسوأ هذه المشاعر هو الخوف ، إن التصرف في مواجهة الخوف لن يكون بحال أمرا سهلا ، ولكنك سوف تكون دائماً سعيداً بما فعلته.
الفوز يعني أن تنهض بعد كل مرة تسقط فيها،
إننا جميعا نشعر بالخوف من وقت لآخر، لكن لابد من تخطّي خوفنا والنهضة من الفشل،
فيما يلي عدة أحداث من تاريخ حياة رجل فشل كثيراً جداً ، ولكنه استمر ينهض ويكافح ،يمكنك أن تخمّن من هذا الرجل :
فشل في عمله في سن الثانية والعشرين، هزم في انتخابات الهيئة التشريعية في ولايته في سن الثالثة والعشرين، فشل في عمله في سن الخامسة والعشرين، عانى من وفاة خطيبته ومحبوبته في سن السادسة والعشرين،
أصيب بانهيار عصبي في سن التاسعة والعشرين، هزم في ترشيحه لمنصب نائب في سن التاسعة والعشرين، هزم في ترشيحه للكونجرس في سن الرابعة والثلاثين، تم انتخابه كنائب في الكونجرس في سن السابعة والثلاثين،
فقد إعادة الترشيح للكونجرس في سن التاسعة والثلاثين،
هُزم في ترشيحه لمجلس الشيوخ في سن السادسة والأربعين.
هزم في الحصول على منصب نائب رئيس الولايات المتحدة في سن السابعة والأربعين.
هذا الشخص ليس سوى أبراهام لينكولن الذي انتخب رئيساً للولايات في سن الحادية والخمسين ، لقد نهض في كل مرة سقط فيها ، وأخيراً وصل.
كن قوياً في اللحظات العصيبة :
اللحظات العصيبة الصغيرة تحدث يومياً ، وتشمل على أشياء مثل النهوض من فراشك عندما يرن جرس منبهك ، أو إلزام نفسك بأداء واجباتك المنزلية ، إذا كنت تستطيع أن تتغلّب على نفسك وتكون قوياً في هذه اللحظات ،فإن أيامك سوف تسير بنعومة وسهولة أكثر.
التغلُّب على الرغبة في محاكاة النظراء :
بعض أصعب الأوقات تأتي عند مواجهة الرغبة في محاكاة النظراء ، أن تقول لا عندما يقول جميع أصدقائك نعم ، فإن هذا أمر يتطلّب شجاعة مطلقة ومع هذا ، فإن ضغط الرغبة في محاكاة النظير ، هي إيداع ضخم في حسابك البنكي الشخصي.
المكوّنُ المشترك للنجاح :
القاسمُ المشترك للنجاح عند ألبرت ايه :
كل الأشخاص الناجحين لديهم عادة القيام بالأشياء التي لا يحب الفاشلون القيام بها ، وهم أيضا لا يحبون القيام بها بالضرورة ، ولكن اهواءهم وعدم رغبتهم.
ماالذي يعنيه هذا ؟ أنه يعني أن الناجحين لديهم الاستعداد من وقت لآخر لإرغام أنفسهم وإلزامها بالقيام بأشياء لا يحبون القيام بها ، لماذا يقومون بها إذاً ؟ لأنهم يعرفون أن هذه الأشياء سوف تقودهم إلى تحقيق أهدافهم.
العادة الرابعة : فكّر بطريقة فوز – فوز :
دعنا نستكشف تلك الفكرة العجيبة التي تُسمّى التفكير بطريقة فوز – فوز ، ومن واقع خبرتي أقول أفضل طريقة لتفعل ذلك هي أن نرى ونعرف ماهو التفكير بغير طريقة فوز – فوز ، وطرق التفكير الأخرى بخلاف طريقة فوز – فوز ، هي التفكير فوز – خسارة ، وطريقة خسارة – فوز ، وطريقة خسارة خسارة ، وكل هذه الطرق هي مواقف شائعة تجاه الحياة، ولكنها رديئة ، هيا بنا ، اصحبني ، ودعنا نلقي نظرة على كل منها
فوز – خسارة…. العمود الرأسي :
موقف الفوز – خسارة له العديد من الوجوه ، وفيما يلي بعض الوجوه، استغلال الآخرين- سواء كل شعوريا أو ماديا – من أجل أغراضك الأنانية الشخصية.
محاولةُ التقدُّم والتفوُّق على حساب شخص آخر، نشر الشائعات عن شخص آخر،
الإصرار الدائم على السير في طريقك دون أن تبالي أو تشغل نفسك بمشاعر الآخرين.
أن تصبح غيوراً وحاقداً عندما يحدث شيء جيد لشخص قريب إليك.
وفي النهاية ، عادة ماسيكون للتفكير بطريقة فوز – خسارة أثر سلبي معاكس ، قد ينتهي،بك الأمر على قمة العمود الرأسي ، ولكنك ستكون هناك وحدك بدون أصدقاء.
خسارة – فوز … ممسحة الأرجل :
التفكير بأسلوب خسارة – فوز يقول : أفعل بي مايحلو لك ، أمسح قدميك الجميع يفعلون ذلك.
هناك وقت لخسارة بالطبع، موقف خسارة – فوز هو موقف مناسب تماماً إذا لم يكن الموضوع ذات أهمية بالنسبة لك مثلاً عندما لاتستطيع انت وأخوك التوصُّل إلى اتفاق بشأن من منكما يحصل على جانب الدولاب الذي تريدانه انتما الاثنان ، ضع الآخرين يفوزون في الموضوعات الصغيرة البسيطة ، وسوف يكون ذلك إيداعات في حساب بنك علاقاتك لديهم فقط ، كن حريصاً على أن تأخذ موقفاً من الأمور المهمة.
خسارة -خسارة، الهبوط الحلزوني :
الانتقام أيضاً بطريقة التفكير خسارة – خسارة ربما تفكر أنك تفوز عن طريق الانتقام ، ولكنك بحق تؤذي نفسك.
التفكير بطريقة خسارة – خسارة ينتج عادة عندما يصطدم اثنان ممن يفكرون بطريقة فوز – خسارة بأحدهما الآخر . إذا كنت ترغب في الفوز مهما كان الثمن ، والطرف الآخر يرغب في الفوز مهما كلّف الأمر، فإن كليهما سوف ينتهي إلى الفشل .والتفكير بطريقة خسارة – خسارة يمكن أن ينتج أيضاً عندما يتسلّط شخص آخر على نحو سلبي غير سوي ، ومن المحتمل أن يحدث هذا بصفة خاصة مع أقرب الناس إلينا.
فوز – فوز …. مائدة ما لذَّ وطاب للجميع :
التفكير بأسلوب فوز – فوز هو اعتقاد بأن كلَّ شخص يمكنه أن يفوز فإنه تفكير جميل وعسير في نفس الوقت ، إنه الاعتقاد بأن هناك الكثير من النجاح للجميع ،هناك مايكفي ويزيد من الطعام للجميع ،إنها مائدة مالذ وطاب للجميع.
كيف تفكر بأسلوب فوز – فوز :
عن طريق اقتراح فكرتين : أربح النصر الخاص أولاً ، وتجنّب التوأم الخبيث.
أربح النصر الخاص أولاً :
الأمر كلُّه يبدأ بك أنت ، إذا كنت تشعر بشدة بعدم الأمان، ولم تدفع ثمن الفوز بالنصر الخاص ، فسوف يكون من الصعب عليك أن تفكر بأسلوب فوز – فوز ، سوف تكون مهدّداً من جانب الآخرين، سوف يكون من العسير أن تشعر بالسعادة تجاه نجاحاتهم سوف يكون من الصعب أن تشركهم في الثناء والتقدير معك ،هؤلاء الذين لايشعرون بالأمان يصابون بالغيرة والحقد بسهولة ، الأمان الشخصي هو الأساس في التفكير بأسلوب فوز – فوز.
تجنّب التوأم الخبيث :
هناك عادتان يمكن أن يكونا مثل الأورام الخبيثة – أن تدمرك ببطء داخلياً ، إنهما توأم ، وهما المنافسة والمقارنة ،من المستحيل تماماً أن تفكر بأسلوب فوز -فوز مع وجود هاتين العادتين.
المنافسة :
يمكن المنافسة أن تكون صحية ، وتعودنا على التحسُّن ،والإنجاز، وتطوير قدراتنا ،وللمنافسة جانب مظلم وآخر مشرق.
يتمثّل الجانب المظلم عندما ترتبط أهليتك الذاتية بالفوز ، أو عندما تستخدمها كوسيلة تضع فيها نفسك فوق شخص آخر،
والجانب المشرق يتمثّل انه عندما تكون منافستك ضد نفسك ،أو عندما تثير في نفسك التحدِّي والإنجاز وتطوير،قدراتك والوصول إلى أفضل ماتستطيع.
المقارنة :
إن بناء حياتك على أساس مدى تقدُّمك مقارنة بالآخرين ليس أبداً بالوسيلة الجيدة ، إذا كنت تستمد شعورك بالأمان من حقيقة أنك أكثر قوة من غيرك ،إن مقارنة أنفسنا بالآخرين تجعلنا نشعر وكأننا موج تتقاذفها الرياح ذهاباً وايابا .
