عام
تكتل سياسي جنوبي موحد…. هل اصبح مطلب مُلح وضروره تقتضيه المرحله الراهنه ?
في ظل الارباك الذي يعيشه الشارع الجنوبي وتتويه وتزيّف الوعي وقلب الحقائق التي تروّج لها وتسوّقها وسائل الاعلام المختلفه ومواقع شبكات التواصل الاجتماعي التابعه لجهات مصابه باوهام استمرار السيطره والهيمنه على الجنوب وثرواته ومقدراته ، الى جانب غياب الشفافيه وعدم وضوح الرؤيه وفق برنامج سياسي منهجي موحد كمرجعيه فكريه يحتكم اليه الجميع ، وعجز النخب السياسيه وقيادات المقاومه الجنوبيه في تسمية واختيار كيان سياسي موحد يعمل بشكل تنظيمي – مؤسسي وفقاً لذلك البرنامج ، باعتباره ممثل وحيد وشرعي للجنوب وشعبه وقضيته والمخوّل بالحديث عنه على الصعيدين المحلي والخارجي ، بعد ان تم تجاهل الدعوات المطالبه بانجاز ذلك منها دعوة القائد المناضل عيدروس الزُبيدي محافظ محافظة عدن ودعوات كثيره لنشطاء سياسين للمطالبه بذلك وهو مطلب مُلح لشعب الجنوب عموماً عبّر عنه في كل الفعاليات ولا زال يطالب القيادات بانجازه كونه سيشكل منعطفاً تاريخياً وسياسياً هاماً لقضيته ، ونقله نوعيه تعجّل من تحقيق طموحاته … وبدون جدوى استمر الصمت وعدم الاكتراث والأخذ بتلك المطالب وصارت العشوائيه والارتجال والانسياق وراء العواطف سيدة الموقف ، ولم تلوح في الافق وعلى المدى القريب اي استجابه ايجابيه لهذا المطلب … وللأسف الشديد البعض من الوصوليين الذين ركبوا موجة الثوره الجنوبيه عبر مكونات مفرخه وهميه واخترقوا الحراك الجنوبي وزادت حدة الارباك والتباينات المصطنعه وتبددت الثقه البينيه بين القيادات ببعضها من ناحيه وبين القيادات والجماهير من ناحيه اخرى ، اثرت سلباً وتركت فراغاً للعناصر الانتهازيه بملاء ذلك الفراغ وعملت جاهدةً بدعم اطراف محليه واقليميه على افشال اي مشروع يهدف الى تقارب وجهات النظر ولملمة الصف الجنوبي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات ، عندها استغلت تلك العناصر الوضع القائم وتركّز تفكيرها وهمّها باختزال الجنوب وقضيته العادله بالسعي وراء تحقيق منافع ومصالح شخصيه مشروطه بالقبول بمشاريع سياسيه تتعارض مع المشروع السياسي لشعب الجنوب الملبي لتطلعاته وخياراته ، بعد ان رددوا شعارات الجنوب وقضيته ورفعوها كمطيه لتحقيق مآربهم التي جانبت حقيقة تلك الشعارات وقد عرتّهم الايام وكشفت عن وجوههم المزيفه ، وليس هذا فحسب بل راحوا الى ابعد من ذلك وبضواء اخضر بل بايعاز من ما تسمى بحكومة المعاشيق الشرعيه التي تريد ان يستمر الوضع هكذا مظطرب وغير مستقر امنياً واقتصادياً في العاصمه عدن وغيرها من محافظات الجنوب المحرره وجلب الفوضى والبلطجه والعبث بالامن ، ومحاولاتهم المتكرره لأفشال مهام قيادات السلطات المحليه والامنيه فيها لغرض اظهارها امام الرأي العام بالقيادات الفاشله ليتسنى لهم ولاسيادهم الانقضاض على الجنوب والسيطره عليه مجدداً ، هذا من جانب ومن جانب اخر عملت عبر ابواق مأجوره على تكريس نعرات المناطقيه النتنه والعزف على اوتارها وعلى الرغم من انها سلاح الضعيف والعاجز والفاشل الا انهم يعتبرونها نقطة الضعف التي يتم من خلالها تمرير ما تكمنه نواياهم المقيته القاطنه في قلوبهم الحاقده بجوار الغل والكراهيه والمجرده من الحب والسلام والوئام ، بالاضافه الى استمرار ممارساتهم الفاسده وسلوكهم المستفز والمذل للمواطن وصلت حد انعدام الخدمات الضروريه المتعلقه بحياته ومعيشته اليوميه وحرمانه منها بصوره ممنهجه ومفتعله ، واصبحت تلك الممارسات لا فرق بينها ان لم تكن اسواء من تلك التي مارسها من قامت عليه الثوره لمواجهة الظلم والاستبداد والهيمنه والعنصريه ….وعليه وفي هذه المرحله المعقده والحساسه التي يمر بها الجنوب هل اصبح من الظروري الاعلان عن تشكيل كيان سياسي موحد ولو بصيغه توافقيه ليكون الحل الامثل لتجاوز كل الاخفاقات والانتقال الى العمل المنظم بشكل موحد وباتباع اساليب ووسائل ناجعه على طريق الحسم والانتصار انطلاقاً من المبادى والثوابت الوطنيه والتأكيد على ان الثوره وجدت لتبقى وتنتصر لاهدافها وستستمر طالما بقي الظلم والاستبداد والفساد قائماً وبقيت محاولات الاطراف الموهومه باعادة انتاج منظومة الحكم واستمرارها في السيطره والاستحواذ على الجنوب تحت مسميات اخرى ، واحترام إرادة الشعب وخياراته التي ضحى لأجلها قوافل من الشهداء من خيرة ابنائه الاوفياء والانتصار لها .. وبالتالي سيستكمل احرار الجنوب المسيره النضاليه لأستعادة وبناء دولة الجنوب كهدف وخيار استراتيجي لا تراجع عنه مهما كانت التضحيات والتحديات حتى نيله بأذن الله تعالى .
