يا جنة الوادي جعار..

بقلم/د. محمد ناصر العولقي
كان لأولياء الله الصالحين في الجنوب احترام خاص حتى أن زياراتهم أو ما كان يسمى ( مولد الولي) كانت بمثابة عيد محلي وتقام فيه الاحتفالات التي يحضرها قادة المنطقة .
في جعار كان هناك وليان أساسيان هما ( عبدالله بن علي) ويقع مقامه في أقصى الجهة الجنوبية من جعار بجانب ثانوية جعار حاليا، وقد تحدث عنه كتاب ( جنوب الجزيرة العربية) إعداد الزوجين بنت بما فيه من استعراض لعسكر السلطنة اليافعية وسباق الخيل والجمال وغير ذلك وبحضور نائب السلطان .
والولي الآخر هو ( أبو شملة) وكان مقامه في وسط المدينة بجانب بستان الحكومة المجاور لمسجد جعار وكان أيضا بمثابة عيد سنوي للسلطنة وتقام فيه الاحتفالات التي تستمر يومين وكانت السلطنة تمنح موظيفها يومين إجازة بهذه المناسبة .
في عام 1965م كانت احتفالات زيارة الولي بوشملة مميزة حيث تم في ليلتي الزيارة تنظيم حفلة فنية ساهرة في سينماء جعار أحياها الفنان الكبير المرحوم سعيد الشعوي مع فرقته النسائية ثلاثي أنغام المسرح وفنانين محليين وكان ريع الحفلتين لصالح جمعية مرضى السل في السلطنة .
في ذلك الحفل غنى الشعوي عن جعار من كلمات السيد المرحوم أحمد عمر أسكندر الوهطي :
جعار يا هاذي
يا جنة الوادي
يا قطعة من لبنان
والسيل في الوديان
سقى عبر عثمان
وكانت الجماهير تلتهب حماسا مرددة بعده … نسي الناس المولد ونسوا الإجازة ونسوا الزيارة وبقيت في أذهانهم فقط :
جعار يا هاذي
يا جنة الوادي
الصورة لجزء من مدينة جعار عام 1953م تتصدر غلاف مجلة حولية ميناء عدن الصادرة باللغة الإنجليزية ويظهر مقام ولي الله بوشملة
