مقالات

ماذا يُراد للصبيحة..

بقلم:ماجد الطاهري

سؤال تأخرت الإجابة عنه ما الذي يُراد لإبنا الصبيحة أو لنقل ماذا يريدون من ابنا الصبيحة؟

قبائل الصبيحة العريقة الممتدة جذورها عبر أغوار التاريخ بمساحتها مترامية الأطراف من كرش وحتى باب المندب لم تكُن بمنأى عن أطماع المستعمرين الغزاة لموقعها الجغرافي الهام المطل على منفذ باب المندب ، وهي بنفس الوقت ينتابها قدراً من التأثر بسبب الصراع على الحكم في الداخل ناهيكم عن معضلة الثأر التي لاتكاد أن تختفي حتى تعاود بالظهور مرةً أخرى..

ومع هذه وتلك ظلت قبائل الصبيحة متماسكة متعاضدة اذا تداعت منها قبيلة لبت ندائها عموم القبائل وجاءتها على عجال فأخذت بيدها وانتصرت لها ..

لكن يبدو اليوم أنها أصبحت مرمى استهداف مخطط كبير خاصّة بعد أن ذاع صيتها وانتشرت انتصاراتها في حرب التحالف واليمن على مليشيات ايران الحوثية بحيث أثبتت أنها حقاً من تصنع النصر وتقلب الموازين وتثبت في ميادين القتال، لكنها مع ذالك تمتلك قانونها الخاص الذي لايقبل الخنوع والذل والإتِّباع، وتأبى على نفسها ايضًا قبول ما يمرر نحوها ومن خلالها من مخططات ترى انها منافيةً للإعراف والتقاليد والاخلاق والوطنية ولهذا صنعت لها الكثير من الخصوم والأعداء داخلياً وخارجياً، فهي اليوم بمثابة المهر الجامح الذي عجز عن ترويضه الكثير من ساسة الخيل المهرة الحذقة ، ولكنهم مع ذالك مازالوا لم ييأسوا بعد عن إرغام الفرس لقبول اللجام حتى يوضع السرج على ظهره ثم يُمتطى من هذا وذاك…

وحتى نضعكم في مظمون المحتوى سنسلط معاً عن ابرز النقاط التي يُراد من خلالها تفكيك وتشظي وتلاشي قبيلة الصبيحة لإزاحتها عن المشهد السياسي والعسكري والقبلي ونجمل هذه النقاط بما يلي :
-تم استقطاب الألاف من أبنائها ليخوضوا غمار حرب في مختلف الجبهات في الساحل الغربي وفي البقع والحد السعودي الجنوبي وميدي ومارب وكرش حتى دفعت الكلفة الأكبر من الشهداء في حرب لم يُراد لها ان تنتهي
– تم إيكال قيادة ابناء الصبيحة لأبنائها فتفرقوا اشتاتاً مابين الساحل الغربي والمجلس الانتقالي وجماعة الاصلاح بقيادة علي محسن،وعندما توقفت الحرب بسبب الهدنة الاممية اصبحت هذه القوى اشبه بالمتصارعة من خلال استعراض القوى على بعضها والتسابق نحو من يسيطر على تراب اراضي الصبيحة فحدثت الفرقة والانقسام بين الاخوة ولولا لطف الله وحكمة القادة والوجهاء لجرنا ذالك نحو باب من الحروب القبلية الأهلية..

– مؤخراً ايضاً برزت اطماع قوى بالاستحواذ على سواحل الصبيحة ومينائها في المضاربة ورأس العارة هذه القوى ما برحت تكرر محاولاتها بالترغيب والترهيب ، وما فتأت تستخدم مناصبها القيادية في تقييد صلاحيات بعض قادة الصبيحة أو إقالة البعض الأخر ليس إلّا لوقوفهم ححر عثرى أمام تمرير تلك الاطماع والمخططات …
-برزت مؤخراً دعوات لتشكيل لجان مجتمعية هنأ وهناك وقيادة مقاومة لاندري أيوجد لها قاعدة وسند أم انها كالكوز مخيّأ تدعوا لعمل نقاط هنا وهناك وتستفز القبائل وتشحن الناس نحو التمترس بالقبيلة للعودة نحو ثارات لا نهاية لها ..

اخيراً ماذا يُراد بعد من الصبيحة وابنائها الشرفاء الكرام الشجعان ،الا يكفي ان كل بيت في الصبيحة لايخلو من شهيد أو جريح لهذه الحرب العبثية القذرة فلما يغتال ابنائها في الاسواق والمدن والارياف ..

لماذا تفرطون بإسودكم فتقتلونهم أو تبيعونهم للإعداء الاتخشون أن تأكلكم الكلاب يوماً فلا منقذ ولا سند ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى