الأم والأب عماد الأسرة والمجتمع

كتب : ندى عوبلي
أن الأم والأب عماد الأسرة في المجتمع. وللحفاظ على سلامة بناء المجتمع يجب الاعتناء بالأم فهي صانعة الأجيال والمربية الأولى للمجتمع. قال الشاعر أحمد شوقي :
الأم مدرسة إذا اعددتها
اعددت شعباً طيب الاعراق.
فإن علمت امرأة علمت مجتمعا والعكس صحيح ، فالمجتمع الصحيح الأركان لن يكون إلا بوجود المرأة المتعلمة المدركة لمواضع القصور ولمواضع القوة ونقاط الضعف السلب والإيجاب ، لتعزز مكامن القوة وتحارب نقاط السلب ، ولأن دور المرأة إيجابي وقوي نوجه إلى الجامعات الفاضلات والمربيات الكريمات جملة من طرق التربية التي تهتم بنفسية الطفل اليوم ، لأنه هو رجل الغد وعليهم تبنى الآمال.
ومن جهة تربوية وعلمية نتطرق لهذا الموضوع الحساس جداً حتى لا نجعل من أطفالنا بالغد شباب متكل سلبي غير متفاعل معقد من مجتمعه لا يمتلك الشجاعة والمبادرة لطرح الآراء والأفكار. ولتتوقف كل اسرة مسؤولة عن طفلها باغتيال شخصيته ، وهو مازال في المهد من خلال التوقف عن بعض الممارسات التي تولد لنا جيلا غير سوي مهزوز الشخصية ضعيفا ، ومن مثل هذه الممارسات نورد منها :
١- التجاهل لمشاعر طفلك والاستخفاف بما يقوله لك ، والمفروض تشجيع الطفل عن البوح بمشاعره بلا إحباط أو سخرية بل بتقديم الدعم اللازم للطفل لتعزز تنمية العاطفة الصحية عنده الأسرة المعلم الأول والأم مربية الأجيال الأولى اهتمي بطفلك شجعيه أن يكون متحدثاً لبقاً عن عواطفه وكلما يجول بخاطره.
٢- توقفي عن التعامل السلبي عند الحديث عن مستقبل طفلك فلا تضعفي حماس الطفل ودافعه لتحقيق أحلامه ، أنت الداعم الحقيقي لتحقيق أحلامه التي تنمو معه وتكبر كوني إيجابية معه.
٣- لا تنتقدي طفلك وترسلي له رسائل سلبيه لتحبطيه ، فالطفل أكثر حساسية بمشاعره ، فأسلوب انتقادك المحبط له يسبب ضررا عاطفياً بالغاً ويضعف قيمتهم الذاتيه أمام أعينهم ، عززي من قيمة طفلك بالاهتمام والرعاية والتشجيع لتصرفاته الإيجابية واذكرها دائما أمام الآخرين لتكون نظرته لذاته نظرية إيجابية ، وأكثر قيمة يتعلم من أجل أن يكون مسؤولاً عن تصرفاته ، بهذا التشجيع لن يحب أن يكون دون المستوى هذا.
٤- من التربية الحسنة التشجيع للطفل بإطلاق صفات رائعة عليه ك يا بطل .. يا شاطر… يا ملك… يا سيد الشباب سيمنحه القوة والدفع به لسلوك طيب يمكن أن ينمو معه هذا السلوك الجيد كلما كبر طفلك تكبر معه الصفات التي لازمته من صغره ، فهو الشاطر البطل هو المجتهد الملك هو الوسيم الكفؤ بهكذا أنت تربية معه صفاته الطيبة. لا تنهريه بشكل يحقر من نفسه ولا تجعليه أضحوكة بين أخوته وأسرته أو أقرانه عززي من قدراته وبناء شخصيته ليصبح قدوة ذات شأن.
٥- احذري مقارنة طفلك بالآخرين من أقرانه بين الجيران أو أولاد عمومته أو اخواله واعرفي أن لكل طفل مؤهلات وقدرات ولدت معه ومنها من يكتسبها من خلال محيطه ، فالمقارنة هذه إن كانت ليست لصالح طفلك ستشعره بالدونية وأنه مهما عمل لن يصل لمستواهم وسيشعر بالعجز هذا الشعور أنت سببه من زرعتيه في نفسية طفلك ، فسيشعر بالتالي بعدم حبك له والنقص عن الأطفال من حوله. المطلوب أن تقوي شعوره بقدراته وأن تجعلي منه يحاول مرات متكررة أن يعمل ما عجز عنه من سابق بلا لوم أو توبيخ كوني المشجعة الأولى له ، وأنه بكل ثقة قادر أن يجتاز أي صعوبة أمامه مهما صغرت أمامك ، فهي أمامه كبيرة هونيها عليه كوني ملجأءه ليتجاوز كل صعب .
٦- اعط لأطفالك التحدث عن مستقبلهم وأحلامهم حينما يكبروا ، فسيتحدثون بأمانيهم اشتر لمن أراد أن يكون طبيباً ألعاب الطبيب ، ومن أراد أن يكون مهندسا أدوات الهندسة ، ومن أراد أن يكون محاميا لبس المحاماة والقضاة ، اجعليهم يعيشون أحلامهم ، لتتربى معهم ويكبر طفلك وأحلامه تكبر معه ونادهم بالطبيب والمهندس والمحامي والاستاذ من كان حلمه هذا لا تستخفي باختياراتهم لأحلامهم كوني أول من تدعم آمالهم وأحلامهم.
ثقي أن أطفالك عجينه صلصال أنت من تشكليهم وتدفعي بهم للأمام بحب واحترام لشخصياتهم فلا تحاولي تغيير طموحاتهم الإيجابية نميها وشجعيها.
حاوريهم علميهم النقاش لا قبول مافرض عليهم لا تقزميهم وتربيهم على الخضوع تذكري أنت المربية والمعلمة الأولى.
