تحية للأستاذ إضاءة

كتب : فاطمة امزيل
تحية تقدير وتشجيع لكل المعلمين والأساتذة الذين يعانون في صمت، ويجاهدون في صمت، ويبنون ركائز الوطن بحب ومثابرة.
تحية لكل الأساتذة الذين يدفنون سنين عمرهم تحت لبنات الوطن، تسرق حياتهم دون أن يتمكنوا من الحصول على حقوقهم ولا على مكانتهم اللائقة، ولا على الاحترام الذي يكسبهم الاعتبار والتقدير والامتنان.
تحية لكل الأساتذة الذين هم الأساس في الأوطان، أليس المعلم هو الرجل الأول في الوطن، بل في كل العالم، لأنه ينشئ العقول والطاقات المختلفة التي تحقق توازن الوطن؟
أليس هو الذي يزرع الوطنية في العقول والقلوب؟ أليس هو الذي يعلم أبناء الوطن كيف يوسعون آفاق الأحلام المثمرة والآمال المزهرة، ويلبسهم ثوب المصلحة العامة، ويجردهم من الأنانية؟
أليس هو الذي يعلمهم المبادئ والقيم، وينحث في أعماقهم أن حب الوطن عقيدة، وخدمة الوطن واجب، والموت في سبيل الوطن شرف؟
تحية كبيرة للأستاذ الذي يدعّم قوة البلاد، ويحافظ على إرث الأجداد، ويحمل لواء العلم والمعرفة، مهما كانت إمكانياته، وكيفما كانت ظروف حياته، يتحمل كل الضغوطات، ويلبس درع الصبر ، لتبقى السفينة شامخة فوق الماء، تمشي بفخر واعتزاز.
تحية كبيرة للأستاذ الذي بخسوه حقه، ومكانته، وسلبوه كل تقدير واحترام، ومع ذلك، لا يتهاون. همشوه حين تقاعد، وسرقوا مجده وكل حياته، كافأوه بالمذلة والتحقير، وسرقوا ترقياته، ومكافآته، وما تبقى من حياته، وأخرسوا صوته الذي كان يتغنى بالوطن والوطنية.
تحية جد كبيرة لكل أساتذة العالم، ولكل الأساتذة المهمشين والذين يردمونهم تحت رماد الأمة.
