الاعتراف بدولة الجنوب شرط لأي تحالفات جديدة

كتب : علي محمد السليماني
حذّرنا في عدة تناولات منذ أن تم سرقة نصر شعب الجنوب العربي في ال27 من رمضان المبارك من العام الميلادي 2015 ، وتقديمه هدية مجانية لعصابات يمنية باسم( الشرعية) متخادمة مع الحوثيين وإيران سلمت بلادها اليمن إلى عصابات الحوثيين القادمين من جروف مران ، وأن ذلك التصرف الخاطئ لن يدفع اليمنيين إلى استعادة سلطتهم وأسلحتهم من تلك العصابات ، بل أن ذلك يفتح أبوابا واسعة للارتزاق وإطالة الحرب وإرهاق دول التحالف واستنزاف مواردها ، وإن الأفضل للعاصفة تمكين الجنوبيين من إدارة بلدهم ومواردهم وحفظ أمنهم وأن يتفرغ الأشقاء اليمنيون لمحاصرة الحوثيين وإرغامهم على الاستسلام ، وتسليم الأسلحة الثقيلة التي سلمتها لهم فرق الحرس الجمهوري والأمن المركزي والفرقة الأولى مدرع وإلزامهم بالمشاركة في الحوار (مكون سياسي) ، لكن ذلك الأمر كان مستبعدا كليا في ذهن الأشقاء في التحالف العربي الذي بنى سياسته على ضرورة تحقيق نصر في الشمال ( اليمن ) على غرار نصر الجنوب، وهاهي تصل العاصفة إلى سنتها التاسعة ، وتتزامن مع عاصفة غزة الكارثية ومابعدها من تداعيات التي تنذر بحرب إقليمية كارثية في المنطقة.
إن مايجب أن يعرفه المجلس الانتقالي الجنوبي مفوض شعب الجنوب العربي أن إيران لن تفرط في العراق ولبنان وسوريا واليمن ، وستحاصر الجنوب العربي باسم الوحدة اليمنية من خلال دعم مطالب الحوثيين والإخوان ، لأنه الهدف الرئيسي من توغلها إلى اليمن لاستكمال سيطرتها على الجزيرة والتوغل إلى الحرمين الشريفين والخليج العربي.
ولن تتخلى عن تلك المواقع من أجل تحسين علاقاتها مع العرب ، لأنها تعرف أن القوة هي من تصنع العلاقات والمصالح وليست النوايا الحسنة ، وذلك مايجب أن يعمل عليه المجلس الانتقالي الجنوبي في التحالفات الجديدة وفق شرط الاعتراف بدولة الجنوب العربي المتحدة ، ودعمها بالسلاح الثقيل والحديث بما فيه قوات بحرية وجوية ودعم اقتصادي يمكّن الدولة الجنوبية المستقلة من القيام بواجباتها حتى تستفيد من مواردها الذاتية وتعتمد على نفسها.
