مقالات

عدن بريشة كاتب

كتب : عبدالله طزح

إنَّ عدن والتعايشٌ الإنساني في تلازم عضوي حدَ التماثلِ، في عدن ولدت قيمُ المثل العليا، وفيها ترعرت سمات الخصٌوصية الفريدةِ التي أهلتها لتكون مدينةِ السلام الأزلي.

إنَّ عدن أيقونة جغرافية فريدةِ المعالم ، وخلابةِ المناظر كسدت مدن العالمِ المصطنعةِ بأشكال هندسية فاقت الخيالِ ،لتبقى عدن صاحبة الريادةِ في فن المدنِ الطبيعيةِ في الكون على مرّ العصور والأزمنةِ.

إنَّ الدلال الرباني الذي استودغ في مدينة عدن حير العلماء والباحثينَ في مجال التاريخ والجغرافيا ويبقى سرا ربانيا لن تجد العقلية البشريةِ مصدر يرشدها لتفسير ميزة الوجود، ودلالةِ المكانِ،وسر الموقعِ، وإطلالة الجبالِ، وامتداد البحرِ،وجماليةِ التداخل في التضاريس، وتنوعِ المزايا التي تشكلُ عظمة أبداع الخالق ،ومحدودية البشر في التعاطي العلمي، والقدرةِ على التفسير والتفكيرِ.

عدن قبلة الحريةِ،ونسك الأحرار، وصخرة تتحطم على ضفافِ شاطئها دعوات الإذلالِ ،ونعيقِ الطامعين في أسرها في شرنقة العبوديةِ والإمامية المعتوهة بلباس الجمهورية البلهاء، لتظل نواة للحرية ملكاً أبدياً لأهلِ الأرضِ ،ولن تخدعها مرةً أخرى شعارات القوميةِ وإرشادات وأفكارِ العالقينِ في سراديب التاريخ ، وعسس الملكية ودعاة فن الممكن وبضاعة الأحزاب النرجسية، فقد سئمت عدن مآلات تجاربكم العبثية، والتي تجرعتها لثلاثة عقود من أتباع السركاريا وفلاسفةِ المجونِ القومي.

عدن حضارة خالدة، ولن تبقى مصفدة بأغلال المحتلين، فقد شبت عن الطوق وستنتصر لتعود عاصمة أبدية للجنوب، وموطنا للتعايش، وملجأ للثوار ،ووطنا للسلام العالمي.

عدن ياقبلة التاريخ

يابدايةِ الميلاد وآخره

لكِ العلياء فوق الخلائقِ

يا أجمل المدنِ

فيكِ سحر الإبداعِ

فيكِ الخالق أبدع

لن تسجني لن تكوني أسيرة

لك الأرواح فداء ،

فخوضي غمار التحدي

استعدي للأشرار زجرا

دنت ساعة الانتصار ،

هللي وبوحي حتى كسرى ،

فلتهتف العروبةِ

ولتسجع الزغاريد

هناينشد الأحرار مجدا

صوت الانتصار يعلى

عدن – عدن صارت حرةِ

أيها السجان عذرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى