مقالات

حاجة المرأة للعمل في كل مكان وزمان

كتب : د . سميرة رحيم

إن اقتحام المرأة في الوظائف التي تتطلب إثبات الذات لم يكن لمجرد كسر حاجز المجتمع وإثبات الذات ، بقدر حاجة المرأة للعمل من أجل توفير لقمة عيش كريمة في بلدان أنهكتها الحروب والأزمات الاقتصادية.

أصبحت المرأة العاملة جزءا فاعلا في المجتمع ، وتمكينها من العمل انعكس إيجاباً على الأسرة، سواء في الأمور التربوية أو الاقتصادية أو الصحية، فأصبحت المرأة في أغلب الدول تشكل قوة ديناميكية داعمة للتطور والتحول في المجتمع، لذلك من الجيد التأكيد على أهمية تمكين المرأة ، لكي تكون قادرة على القيام بأدوارها بفاعلية، والمقصود بالتمكين هي العملية التي تُشير إلى امتلاك المرأة للموارد وقدرتها على الاستفادة منها وإدارتها بهدف تحقيق الإرتقاء بالفرد والمجتمع
وبدورها في التنشئة ، وفي الاقتصاد المنزلي بترشيد الاستهلاك وعدم الإسراف وفي إيجاد البدائل في وقت الكوارث والأزمات.

والمرأة لها دور كبير في تخفيف الفقر والقضاء عليه ، ولها القدرة على تلبية الاحتياجات الروحية والمادية لأفراد أسرتها، وهي تضع دائما استراتيجية توظيف ميزانية الأسرة وتحدد الأولويات على عاتقها تهيئة البيئة المناسبة لأفراد الأسرة من أبناء وأزواج أو اخوان للاطلاع بدورهم بصورة إيجابية وفاعلة.

وترسل المرأة رسالة ضمنية أنها قادرة على الإبداع والعطاء ووضع بصمتها أينما حلّت، أو إشباع رغبة ما زالت تبحث عن تحقيقها كتحصيل منصب أو وظيفة ما، وهناك من النساء من تدفعها الظروف المادية الصعبة لمشاركة الزوج في تحمّل الأعباء، بحيث يصبح المجال العام قاسما مشتركا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى