إشهار الاتحاد رد اعتبار للمرأة الجنوبية

كتب:
د. وهيبة شاهر
طيلة 3 عقود عانت المرأة الجنوبية من التهميش والإقصاء وسلب لحقوقهاالمكتسبة، وإضعاف لدورها في العمل السياسي، حيث اقتصر هذا النشاط على المرأة في الشمال (اليمن)، ولكن المرأة الجنوبية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل استمرت في نضالها منذ انطلاق الحراك الجنوبي السلمي في 2007م، والخروج في مظاهرات ومليونيات إلى الميدان ضد الاحتلال اليمني، وفي 2015م أثناء الغزو الحوثي العفاشي.
حيث خرجت المرأة للدفاع عن الأرض والعرض بالوسائل المتاحة، وتحلت بالصبر والقوة مع شقيقها الرجل، ولعبت المرأة دورا كبيرا في تشكيل نقاط أمنية، وتقديم الطعام والماء والدواء للمقاومين من أجل الكرامة والحرية، وبدأت تشق طريقها نحو استعادة مجدها ومكونها النقابي الجنوبي النسوي، والذي أعلن عنه في السادس من يناير 2023م، بعد أن رسمت المرأة الجنوبية خطوطا عريضة لبناء مداميك الاتحاد، وتمثل ذلك بتشكيل لجان تحضيرية على مستوى المحافظة والمديريات في عام 2018م، وتلى ذلك عقد لقاء تشاوي نسوي دعت إليه رئيس هيئة المرأة والطفل في المجلس الانتقالي، وضم المرأة من كل محافظات الجنوب، وتمخض عن هذا اللقاء الخروج بتسمية موحدة لاسم المكون الجديد، واطلق عليه اتحاد نساء الجنوب.
وبعدها تم تشكيل لجان تحضيرية عليا لتقوم بالإعداد والتجهيز للمؤتمر التأسيسي، بغرض إشهار اتحاد نساء الجنوب والذي انعقد تحت شعار استعادة الريادة للمرأة الجنوبية، وانطلاقا من أهمية دور المرأة في بناء المجتمع باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية في البناء والتنمية وتطوير الدولة.
لقد حرصت القيادة في الانتقالي الجنوبي ممثلة بالقائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على تقديم الدعم والمساعدة للمرأة من أجل استعادة مكونها النقابي الجنوبي النسوي، وفك ارتباطه عن اليمن، وإعادة المكون إلى الواجهة.
