الجنوبيون جسد واحد وشرخ العصا بينهم محال

كتب :
عبدالله الصاصي
ليعلم الذين لايزالون ماضين في غيهم المكتسب من ضلالهم القديم الذي تربوا عليه في الزمن الغابر من عهد الوحدة على أيدي الضالين المضللين حينما تربعوا على عرش السلطة وجعلوا من الرويبضات الذين لايفقهون حديثاً عن الانفتاح ، ليدركوا إن الإنسان خلق ليتنقل في مراتب الحياة مستفيداً من الثقافة المتجددة التي تنمي الأفكار لدى من كان له قلب ينبض بحياة العز في ظل وطن آمن مستقر يحكمه الصالحون من أبنائه ، وذلك مايجهله الرويبضات من البقية من زمن الجهل حينما كانت تتاح لهم الفرصة من قبل سيدهم الذي رفعهم ليس حباً في عبقريتهم وذكائهم حسب مايظنون ، بل ليستخدمهم لمرحلة وهدف معين ليقضي مآربه التي لم يدركوها وذلك لقصور في التركيبة البنيوية لعقولهم الخاوية من مفهوم ( التفكير بعمق والنظر للبعد ) ومثل هؤلاء هم من استخدمهم دهاة السياسة من قيادات الاحتلال اليمني لشق الصف الجنوبي في كل المراحل السابقة التي كان الأحرار من الجنوبيين يناوشون خلالها للخروج من الظلم الذي سرى على أهاليهم وأرضهم . إلا أن الخصم القوي حين ذاك بالقوة والمال كان قد جمع كل من ليس له ضمير حي من الجهلة الجنوبيين فقربهم منه وأغدق عليهم في المال ، وحينها ظنوا أن ذلك ناتج عن ملكة حازوها وهي سبب قربهم من كبار المتنفذين من شمال اليمن بينما هم لايمتلكون من ذلك شيئا وهم من كانوا في أسفل درجات الثقافة التي تحوزها العقول الجنوبية البارة بالأهل والوطن .
لكن الإمعات من الجنوبيين كانوا الأداة التي تحركها الأيادي الخبيثة كلما تقارب الجنوبيون للتوحد على قلب رجل واحد لينالوا حقوقهم التي ظلت مهدورة ردحاً من الزمن ولقمة سائغة يتلذذ بها المحتل اليمني ، ويعطي الفتات لأذنابه من الغوغائين الجهلة لشق صف اخوانهم ، إلى أن رحل المحتل وفي الوقت الذي عزز خلاله أحرار الجنوب روح التلاحم ونبذ العنصرية والتفرقة بعد أن حالوا بين ثقافة الماضي البغيض ، وثقافة اليوم الأصيلة الخالية من دبش ماضي الوحدة اليمنية ، بعيون ترنوا إلى آفاق الحرية والاستقلال .
إلا أن الفئة القليلة من الضالين الذين لازالوا يعيشون على وهم زمانهم الذي عدى واندثرت معالمه بموت سيدهم علي عفاش الذي زال ملكه ، إلا أن الظن لازال يراود اصحاب العقول العقيمة ويوحي لهم بانهم قادرون على الاستمرار في التمثيل والإخراج للمسرحيات القديمة التي عكفوا عليها فيما مضى ، أما اليوم فقد أصبح محال أن يقوموا بها وقد تغير الوقت والفكر ، فأصبح الجنوبيون أكثر نضجاً في أن يتوحدوا على قاعدة الجنوب جسدا واحدا ، وكل مشكلة حلها في إطارها الحصري ، بعيداً عن العصبية والتعصب المقيتة التي عانوا منها وكانت العقبة أمام تطلعاتهم من الأماني والطموحات التي لا تقل عن تحرير الأرض وإشهار الاستقلال الناجز والبناء لدولة النظام والقوانين التي تكفل حقوق المواطنة وضمانة الأمن القومي للوطن والمواطن من الحفظ للكرامة والروح والخدمات والأمن الغدائي .
ومن هنا نوجه الدعوة إلى المخالفين وكل من يرى في نفسه أنه عظيم بينما يراه اخوانه الجنوبيون لئيما وذلك لتخلفه عن الركب مع اخوانه ، ومازال لم يثمن ويقيم وزناً لكرم القيادة الجنوبية التي لازالت في وضع المتسامح ، ولكن حذاري لهؤلاء من اليوم القادم الذي تشرع خلاله القوانين الصارمة من قبل نزاع فقهاء القانون من بين أوساط الشعب الذي فوضهم ، وحينها تعجز القيادة عن اختراق القانون الذي صاغته الأيادي المباركة من الشعب فيصبح هؤلاء عرضة للمساءلة والمحاكمة والسبب التماهي في العدول والعودة قبل أن تطالهم عدالة القانون وحينها لايجدون من يشفع لهم .
