العمل التطوعي المدني الجماهيري وآدابه

كتب:
د. ندى عوبلي
في كل بلدان العالم هنالك اناس يعملون طواعية لخدمة المجتمع المدني ممن لا تصلهم رعاية الدولة كما يجب. بل وصار مجال عملهم عالمياً عبر منظمات دولية تهتم بالعمل الإنساني الطوعي لما فيه خدمة للبشرية عامة بلا تمييز من أصل أو دين.
إن العمل الإنساني عملاً نبيلاً اهدافه رائعة جدا من تقديم العون والمساعدة لفقراء العالم والمحتاجين اينما كانوا من الدعم المادي الصحي الغذائي التعليمي صنع القرار وأي شكل من اشكال الدعم.
إن النزعة الإنسانية هي من حركت المجتمع لينبري مجموعات من المجتمع لتقديم المساعدة والعون لمن يحتاج الدعم والمساعدة لظروف قاهرة فرضتها اما الحروب أو زلازل وفيضانات أو مشاكل محتمعية تمس الإنسانية كانواع القهر والذل والتعذيب في المجتمعات على مستوى الأشخاص الأسر أو المجتمع مما تركت اناس بغاية الحاجة للدعم والعون.
وهذا العمل التطوعي الإنساني الجميل عرفه العالم الإسلامي منذ زمن بعيد حيث كانت الاسر الموسرة تتبرع من مذخراتها لمساعدة الأسر الأكثر حاجة لتكفيها ذل السؤال فهذا العمل عرف بالدول الإسلامية العربية من حقب تاريخية بعيدة وكانت ديدنهم.
فجميع الأعمال التطوعية من مبادرات ومؤسسات واتحادات تقدم من مجتمع مدني جماهيري يتطلب مجموعة من المتفقين على العمل الجماعي وفريق واحد متطوع لخدمة شعبه في بلده يهتم برفع الحاجة والعوز للمواطن الذي يحتاج للمساعدة بأي شكل متاح بصورة التكافل الاجتماعي وتتعدد امكانية الدعم نفسي قضائي مادي بفرصة عمل مناسبه بتدريب وتأهيل الشباب من الجنسين والمعاقين والنساء والأطفال المعنفين والخ.
كيف يمكن لفريق العمل تأدية واجبهم؟
الفريق العامل في مجال الأعمال الخدمية التطوعية يحمل صفات متشابهه وثقافة العمل التطوعي المدني أولها حب العمل المدني الجماهيري التطوعي.
ثانيا.. العمل كفريق واحد لنجاح المهام المنوطة بالفريق وفق ضوابط عمل ملزمة لضمان نجاح العمل.
ثالثا.. وضع استراتيجيات لكيفية انجاز المهام النبيلة تلك بافضل صورة رابعا الترفع عن الانا وعدم زرع العرقلات المتعمدة لغرض مصلحة ذاتية لا تخدم الفريق ونجاحه كاملاً.
خامساً.. تنفيذ أهداف المنظمة بعمل إنساني متفاني واخلاص والعمل بثقة وتقدير للجميع
سادساً العمل بلا ربح أو غرض تكسب مادي من خلف العمل التطوعي والولاء لبيئة العمل بامانة والتزام الأخلاق النبيلة وبجو عمل صحي خالي من السموم التي قد تضرب مصلحة العمل والارتقاء به ، سابعاً امتلاك الصدق وحب العمل وروح الفريق العامل بوئام وعناية لمن يحتاج المساعدة والعون والتكتم عن أي أمور خاصة قد تظهر أثناء العمل خاصة بالآخرين ممن نقدم لهم العون وحفظ بيانات المدعومين من فريق العمل بعمل مسح بيانات على مستوى المناطق والمديريات والمحافظة بشكل عام ومقاومة أي تحديات قد تبرز أثناء العمل للنيل من العمل التطوعي الخدمي وكسر همتنا للارتقاء بإنسانيتنا والعمل المجتمعي الذي يحتاجه شعبنا أسر وأفراد كما تحتاجه كل شعوب المنطقة.
إن العمل الإنساني المدني الجماهيري التطوعي عمل نبيل يحتم عليه ديننا الإسلامي الحنيف فمن سار جابرا للخواطر أدركه الله ولو كان بجوف المخاطر.
