محملة بالذهب والفضة.. اكتشاف سفينة تشارلز الأول بعد 400 عام

سمانيوز /متابعات /وائل زكير
بعد نحو 400 عام من اختفائها في مياه اسكتلندا، يعتقد باحثون أنهم اقتربوا من فك لغز سفينة ملكية ارتبط اسمها بكنز ثمين، بعدما حددوا موقع حطام يُشتبه في أنه يعود إلى سفينة «بليسنج أوف بيرنتسيلاند» التي غرقت عام 1633 وهي تنقل ممتلكات للملك تشارلز الأول.
كانت السفينة تعبر خور فورث في طريقها من بيرنتسيلاند إلى ليث، ضمن رحلة الملك تشارلز الأول في اسكتلندا عقب تتويجه، عندما واجهت عاصفة عنيفة أدت إلى انقلابها وغرقها، كما يُرجّح أن السفينة غرقت بسبب حمولتها الزائدة من الكنوز.
وكان على متنها 35 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم، لم ينجُ منهم سوى اثنين، فيما اختفت الشحنة الملكية في قاع المياه، وظل موقع السفينة مجهولاً طوال قرون.
ذهب وفضة ومقتنيات ملكية
لم تكن «بليسنج» تحمل شحنة عادية؛ إذ كانت تنقل ممتلكات ثمينة تعود إلى الملك، شملت الذهب والفضة والمجوهرات والأطباق والمنسوجات، إضافة إلى طقم مائدة مكوّن من 280 قطعة.
وقدرت قيمة الشحنة بنحو 100 ألف جنيه إسترليني عام 1633، أي ما يعادل نحو 20 مليون جنيه إسترليني بالقيمة الحالية.
ومع مرور الزمن، تحول الحطام إلى واحد من أكثر الألغاز البحرية إثارة في المنطقة، خصوصاً مع صعوبة الوصول إلى موقعه بسبب الطمي الكثيف والمياه العكرة وتغير مستويات المد والجزر.
30 عاماً من البحث
وبحسب «ديلي ميل»، أمضت مؤسسة بيرنتسيلاند للتراث عقوداً في محاولة تحديد موقع السفينة، فيما تعود عمليات البحث الحديثة إلى تسعينيات القرن الماضي، وشملت الغوص والمسح الجيوفيزيائي واستكشاف قاع خور فورث.
ومع تطور تقنيات البحث، لجأ الباحثون إلى أدوات أكثر تقدماً لرصد الأجسام المدفونة تحت قاع المنطقة، ما قادهم إلى موقع يعتقدون أنه يحتوي على بقايا سفينة خشبية تتوافق مع الموقع المحتمل لغرق «بليسنج».
وعزز العثور على عينات من الأخشاب هذه الفرضية، لكن هوية الحطام لم تُحسم بصورة نهائية حتى الآن.
ويعتزم الفريق إخضاع الأخشاب لاختبارات إضافية، من بينها التأريخ بالكربون المشع، لمعرفة ما إذا كان عمرها يتوافق مع الفترة التي بُنيت فيها السفينة.
هل بقي الكنز في القاع؟
حتى إذا أكدت الاختبارات أن الحطام يعود فعلاً إلى «بليسنج أوف بيرنتسيلاند»، فإن السؤال الأصعب سيبقى: ماذا تبقى من الشحنة الملكية بعد نحو أربعة قرون تحت الماء والطمي؟
وقد تكون عملية انتشال الحطام أو أي مقتنيات داخله معقدة للغاية، كما أن العثور على الكنوز لا يعني بالضرورة إمكانية التصرف فيها مباشرة، إذ ستخضع ملكيتها واستعادتها لإجراءات قانونية تتعلق بالتاج والجهات الاسكتلندية والجهة التي قادت عمليات البحث.
لكن قصة السفينة تحمل جانباً أكثر غرابة من قيمة حمولتها. فالروايات التاريخية تشير إلى أن تشارلز الأول شاهد غرق السفينة من سفينته، وربط الكارثة بالسحر، في واقعة أضافت بعداً أسطورياً إلى لغز ظل مدفوناً تحت مياه اسكتلندا لنحو 400 عام.
