مقالاتوفيات وتعازي

في رحيل الشيخ المناضل .. محسن الحميقاني

بقلم الأستاذ المناضل: علي عوض دعبان

رحل عنا الشيخ الجليل الوطني المخلصَ محسن بن محسن احمد عمر الشعبي الحميقاني رجل كانت له إسهامات مختلفة في مراحل النضال الوطني ابتدائا بسنوات الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني عندما نقل والده المرحوم محسن احمد عمر إلى الحبيلين في بداية الستينيات وقد حمل السلاح وهو لايزال في عمر ١٢سنة وعمل مع والده بتقديم الدعم والايواء للفدائيين، حيث كان والده يمتلك مطعم آنذاك وكان يكلف العاملين بطهي الطعام للمقاتليين .

كما كان له ادوار ومساهمات وطنية في مختلف المنعطفات التاريخية التي مرت بها بلادنا وأسهم في محاربة المرتزقة في ( سباح ونصبا كساد)كما أسهم في حرب عام ٧٩ بين الجنوب والشمال وشارك مع رفاقه في اجتياح المناطق منها القيلمة.

وشارك في حرب عام ١٩٩٤م ضد المحتلين وكان له صولات وجولات كبيرة في المظاهرات والاعتصامات و المليونيات ابتداء من عام ٢٠٠٧م حتى الحرب الاخير ضد الاحتلال الحوثي العفاشي، وقد جرح في هذه الحرب في منطقة العند وتأثر من هذا الإصابة لفترة حتى وفاته بمرض الكورونا وكان رجل يقدم الدعم لرفاقه المقاتليين أثناء تأدية الواجب الوطني لمواجهة الاحتلال في لحج وابين وعدن.

الشيخ الجليل محسن بن محسن احمد غني عن التعريف فيحاط بجمع كبير من الأصحاب والأصدقاء اكان في الحد أو البيضاء أو يافع كونه رجل محبوب ومضياف كان منزله الكائن في لكمة بن دعبان مأوى للضيوف القادمين لتسويق بضائعهم من مختلف مناطق الظاهر ومن مناطق يافع حيث كان والده محسن أحمد يعمل دلاّل متقن وحكيم يمتلك ذكاء وخبرة قوية في جلب التجار وبيع بضائعهم اكان بمقايضة البضاعة من الحبوب والمواشي او البز الاسود النيل يقايضه بالبن.

اشتهر محسن احمد واشتهر ابنه البار وبقية اخوانه محمد وقاسم وعلي وصالح في إعانة والدهم لتوفير ماتطلبه حاجة المواطنيين في شعب العرمي والمناطق المجاورة له.

محسن بن محسن كان صديق الطفولة بالنسبة لي ولمن كان في نفس العمر من أبناء المنطقة كان شاب مرح وهادئ وكريم ودمث الاخلاق يمتلك السخاء والعطاء حسن السيرة والسلوك، كان حسن المعاشرة مع الجميع ويسهم في مساعدة المرضى عندما كان لايزال في مركز مديرية رصد، حيث كان يمتلك مطعم وبعدها فتح مصرف الشعبي في رصد وفي العاصمة عدن.

فتح الله عليه وعلى أولاده بالخير الوفير عند انتقالهم الى العاصمة عدن ولديهم اليوم متاجر ومصارف ومصنع لخرسانات يديرها ابنه العزيز فتاح محسن وإخوانه.

محسن بن محسن كان صديق حميم لي نتبادل الآراء والأمور المهمة اخرتها اللقاء الذي تم في عدن في قاعة الفخامة بحضور اخوانه واقاربه مشائخ وأعيان اتوا من منطقة الزاهر في مقدمتهم الشيخين الجليلين عبدالقوي بن سالم الحميقاني والشيخ جمال عبدالرب الحميقاني، واعلنو أمام الحاضرين ان اسرة محسن احمد عمر لهم صلة القرابة الأخوية مع قبائلهم في الزاهر كونهم ذو انتماء قبلي بالمسميات القبلية في منطقة الزاهر كان ذلك بلسان الشيخ عبد القوي بن سالم الحميقاني والشيخ جمال عبد الدرب الحميقاني وقال بصريح العبارة أن أهل احمد عمر هم من قبيلة آل نسر ومنهم إخوة من أهل نسر في منطقة سباح حسب قول الشيخيين الجليلين.

هذا الرجل الخير الذي كان تاريخه ابيض ناصع رجل دمث الاخلاق حسين الصحبة والعشرة، وفي ومخلص لكل من صادقه ولكل قريب أو بعيد، أنه أحد هامات وادي شعب العرمي كانت ولاتزال ذكراك تحضى بالمحبة والاحترام والتقدير .
فكان عزيز النفس شهم كريم يحب عمل الخير .

لم يحصل ذات يوم في تاريخ حياته أن تشاجر أو تنازع أو تخاصم مع أحد فكان لطيف ودود، وكانت تزين هامة محياه الجميل ابتسامة تعبر عن انشراح الصدر وتعبر عن محبته وكنة وداده المخلص للآخرين في قريتنا لكمة بن دعبان بشعب العرمي ايام الصبا والشباب وفي رصد وعدن ولحج.

لقد صُدمت عندما علمت بوفاته وانتابني الحزن الشديد على فراق اصدق وأنبل الرجال.

اقدم عزائي أنا وأولادي
وديع ونزار وبدر وكل اسرتنا
لأبنائه فتاح ومطيع وفضل والى اخوانه محمد محسن وقاسم محسن وعلي محسن وصالح محسن وكل أبناء شعب العرمي وال حميقان قاطبة

الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته وانا الله وانا اليه راجعون .

صورة الفقيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى