مقالات

العقلية القروية الجنوبية إلى اين؟

كتب: صلاح الطفي

الحقيقة المرة ان كل من استلموا دولة الجنوب من فجر الاستقلال 1967م وإلى اليوم يبدؤون بروح وطنية صادقة يستلمون مناصبهم (منتفين) ويقسمون على خدمة الشعب وصيانة الوطن لا يكذبون ولا يسرقون ولا يرتشون ولا يمسون المال العام, وللأمانة كانوا كذلك إلى ان نزغ عيال (البسوس)بينهم ورفعوا أذان المناطقية القروية المقيتة بإذنهم وإذا قادتنا(خذ برقبة أخيك واعطف).

 

وما نسينا بدايات الرفاق وعناقهم البيني الحار, وبعدها تراكضوا بلعبة الكراسي التي كنا نلعبها صغار وصارة لعبتهم المفضلة, فاقصوا رفاق دربهم وغدر بعضهم ببعضهم بعد ان تنكر له وتآمر عليه وشارك في قتله وإلى اليوم لم يخبرونا الرفاق العجزة الأحياء أين دفنوا رفاقهم!!

 

وفي ام المهالك ظن اصحاب القرية ان عدن كودها تكفيهم. ولذلك انقصم ظهر الجنوب بفعل تلك الكارثة إلى (زمرة) سبقت إلى (عوين) و(طغمة) تقدمها اصحاب العدين يسوقون ثورنا الأبيض من عدن إلى باب اليمن,

 

ويوم تكالبت ضباع اليمن على الجنوب بعد قرار الوحدة الارتجالي, لاحت اكبر فرصة لتقارب جنوبي وتصالح (زمري طغمي) افشلوه عيال القرية الذين ظنوا ان النصر حليفهم ومنهم اول من خان وهرب. ولذلك وجدوا اصحاب الشمال بغيتهم بما بقي من حقد قروي بين (الطغمة) و(الزمرة) ففتحنا عدن لعدونا بأيدينا الجنوبية في 7/7/1994م.

 

ففي العقلية القروية الجنوبية وجد الأعداء ضالتهم وبها شقوا صفوف القيادات الجنوبية وتقدموا للقيادة ليصبح الجنوب وطنهم الأول, وأبناء الجنوب غرباء في وطنهم!!.

 

وحتى نزعوا روح الإرادة والقيادة والثقة بين قادة الجنوب وبالتالي كما هو الواقع الحالي اليوم في معاشيق الجنوبي تابع رابع!!!.

 

فالعقلية القروية الضيقة كانت ولا زالت خطر يضاهي كل الأخطار الخارجية, فعلى القيادات الجنوبية الحاضرة ان تتعظ بما حل بالقيادات الجنوبية السابقة ونهاياتها المأساوية جميعها! والاحياء منهم شهود وبرقابهم دماء الأبرياء الذين غرروا بهم وتركوهم وفروا بفروهم وذهبوا بذهبنا ولا اظن احد منهم سأل على أسرة فقيد!!

 

وما نسينا عهد التصالح والتسامح الجنوبي المشرق يوم لقن الصادقون جماهير الجنوب عهد (دم الجنوبي على الجنوبي حرام) ومضى ركب الحراك إلى ان اطلت القرية بقرونها وإذا بمديريات جنوبية بعينها تتناطح أثوارها وكل ثور كون له زريبة واعلن رئاسته عليها.

 

وحتى كان الغزو الزيدي الحوثي اليمني المركب عام 2015م الذي استهدف بعد الهوية والوطن عقيدتنا السنية النقية, ظنهم ان نعلن الصرخة, فصرخ ضمير الجنوب الحي واشعل النخوة بروح ابنائه وإذا اسود الجنوب تفترس ضباع اليمن وما هي إلا اشهر معدودة حتى فر من سلم من الحُمر المستنفرة وانتصر الجنوب!!

 

وهلل العالم العربي وقلنا قاب قوسين او أدنى بلغنا المنى! وجاءت الفرصة وتسلموا ثلة من قادتنا زمام الأمور, وزمرنا لهم ودقينا الطبول وكتبنا ألف شيله وشيله لبطل إشبيلية!!

 

وإذا العالم يتنكر لنا ومن حالفنا يقايض بنا.

 

وإذا بالقرية تطل بقرونها وتستدعي بعد اسودها ونمارها ضباعها وثعالبها.

 

واليوم بعض عيال المثلث القرويين الجدد لم يتعظوا من تاريخ قريب ابائهم من صناعة وبرغم أخطأ الآباء لكنهم وللأمانة كانت السرقة والرشوة والبسط والنهب والبلطجة في قاموسهم عيب وإجرام لا يسلكه إلا الخونة اعداء الثورة والوطن, واليوم الأبناء بلاطجة جباه خانوا امانات آبائهم تلعنهم الأرض التي يتبلطجون عليها والأطقم التي يفحطون بها!! حتى اصبحوا ظاهرة تستحق القنوت والدعاء عليهم بالويل والثبور.

 

واليوم الجنوب وعهودها, تنبه من فوضته وتشفق عليه مما يحاك حوله وحواليه من حلم المتربصين وشطحات المحيطين الانتهازيين الوصوليين!

 

يا الانتقالي خشيتنا من بعضك عليك إذا لم تستأصل الخيس وتغير الشندة وتحكم هيراب السفينة(عمود الارتكاز), حتى نلتمس لك العذر على قول الشاعر الحضرمي المرحوم سالم عبد الله رزق:

 

معذور ربان السفينة @ عوار الساعية كله من الهيراب

 

وأيضا خيس والشندة قديمة @ وجب تتفقدونه من عطب وخراب

 

إلى قوله:

 

لشمس الصيف بايروح طهينه@ (واهله يحقصون الناب فوق الناب)

 

(عليكم بالصيانة قبل ما يعتاب)

 

ختاما:

 

أهل الجنوب اليوم (يحقصون الناب فوق الناب)!!

 

قالوا: المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين!!

 

إلا جحر القائدة الجنوبي الذي يحتضن الأفاعي السامة فتلدغ جحرة وجحر شعبه كل يوم مرتين!!!

 

بقلم/ صلاح الطفي

 

21 يوليو 2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى