كهرباء العاصمة عدن.. خدمة إنسانية ” تحولت” إلى ابتزاز سياسي رخيص..!

سمانيوز / تقرير
تجاوز العالم ملف الكهرباء منذ عشرات السنين فيما لاتزال العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب تتطلع لذاك النور.
لاتزال تعاني ويلات انقطاعاتها المتكررة، وباتت شغل المواطن الشاغل، لاتزال كهرباء العاصمة عدن عالقة بين التخريب ونفاذ الوقود والسرقة والتلاعب بمخصصات الصيانة والتشغيل وغيرها من فنون الأزمات التي أصبح يكابدها كل بيت في العاصمة عدن الى جانب تعطيل المصالح العامة والخاصة المتصلة بها. فخدمة الكهرباء في العاصمة عدن تسير من سيء إلى أسوأ بحسب شهادة مواطنين ومعاصرين، حيث تجاوزت عدد ساعات الانطفاء مؤخراً 12 ساعة مقابل ساعتين تشغيل، وسط ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، ورغم تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات المستمرة بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الأزمة، يواصل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة التزام الصمت، مما يثير استياء الشارع ويفاقم حالة الإحباط العام.
أزمة انعكست سلبًا على المرافق الصحية والتعليمية وصولاً إلى تعطيل الأنشطة التجارية المختلفة وغياب أي إجراءات واضحة من الجهات الرسمية للتعامل مع المشكلة أو تقديم إيضاحات حول أسباب استمرار وتجدد الأزمة.
تجاهل أزمة الكهرباء يفاقم احتقان الشارع :
ملف الكهرباء كان وما يزال أحد التحديات الكبرى التي تواجه السلطة المحلية في العاصمة عدن، حيث تعاني المدينة هشاشة البنية التحتية الناجم عن الصراعات العسكرية والمماحكات السياسية ونقص حاد في الموارد اللازمة لتحسين منظومة الكهرباء.
ويرى نشطاء سياسيون وإعلاميون أن استمرار تفاقم أزمة الكهرباء بالعاصمة عدن وتجاهل الجهات المختصة أو عجزها عن إيجاد حلول جذرية ينذر بتفاقم الاحتقان والغضب الشعبي الذي قد يخرج عن السيطرة في ظل تنامي الدعوات للخروج إلى الشارع للتعبير عن الاحتجاج على تدهور خدمة الكهرباء يضاف اليها تدهور الوضع المعيشي الذي أوصل اغلب الأسر في الجنوب إلى حافة المجاعة.
وكانت العاصمة عدن قد شهدت مطلع الشهر الجاري احتجاجات غضب شعبية بسبب انقطاعات التيار الكهربائي التي زادت إلى أكثر من 13 ساعة انقطاع في اليوم مقابل ساعتين تشغيل، أغلق على إثرها المحتجون بمديرية الشيخ عثمان والمنصورة عدداً من الشوارع منها خط عدن لحج مما تسبب في عرقلة حركة المرور وتكدس المركبات.
وعبر المواطنون عن استيائهم من استمرار أزمة الكهرباء، مؤكدين أن هذه الانقطاعات المتكررة تعيق حياتهم اليومية وتزيد من أعبائهم، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة الوقود البديل لتشغيل المولدات الكهربائية.
مطالبين الجهات المسؤولة بالتحرك السريع لمعالجة الأزمة وتوفير حلول عاجلة تضمن استقرار التيار الكهربائي.
نفاذ الوقود اسطوانة تتكرر في كل مرة :
في كل مرة ترجع المؤسسة العامة لكهرباء العاصمة عدن أسباب الانقطاع إلى انعدام الوقود وخروج كلي لمحطات الوقود في العاصمة.
واللافت أن الانقطاعات الأخيرة المفاجئة للتيار الكهربائي تزامن مع إطلاق الوديعة السعودية الأمر الذي يطرح تساؤلات؟
وكانت المؤسسة العامة لكهرباء عدن قد أطلقت عدة مناشدات والخميس الماضي 9 يناير 2025 م ناشدت خلالها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بسرعة التدخل لتأمين وقود الكهرباء بشكل عاجل، في ظل قرب نفاد المخزون من مادة المازوت والذي يكفي فقط لتشغيل محطة المنصورة لـ 72 ساعة قادمة ولكن لا مجيب.
وحذرت في بيان من أن التأخير في توفير كميّات إسعافية من الوقود سيؤدي إلى كارثة إنسانية وخدمية، وتوقف الخدمات الحيوية تماماً وتعطيل الحياة اليومية للناس وللمرافق الحكومية والخاصة، حتى مع انخفاض الطلب على الكهرباء في فصل الشتاء، تظل خدمة الكهرباء ضرورة لتشغيل المرافق الخدمية الأساسية وضمان استقرار حياة المواطنين.
وكانت محطات توليد الكهرباء في مدينة عدن قد خرجت عن الخدمة سابقاً، الثلاثاء 31 ديسمبر 2024م، بعد نفاد مخزون الوقود، الأمر الذي تسبب في زيادة ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين.
وأفادت حينها مصادر عاملة في مؤسسة كهرباء عدن، أن معظم محطات التوليد خرجت عن الخدمة، بما في ذلك محطة بترومسيلة التي تعمل بالنفط الخام، باستثناء 40 ميجاوات فقط تنتجها محطة المنصورة، ولا يزال مسلسل نفاذ الوقود مستمراً دون البحث عن حلول جذرية أو بدائل أخرى، وبالنظر من زاوية اخرى بحسب محللين يتضح أن جهات اخرى تسعى لإشعال وتشتيت المواطن والدولة معًا لتصل إلى أهدافها في جنح الظلام.
ختامًا ..
لا أحد يتصور أن الدولة عاجزة عن إيجاد بدائل أو حلول جذرية لانقطاع الكهرباء بالعاصمة عدن.
ويرى نشطاء أن الحاصل قد يكون مفتعلا ، متسائلين
هل تحولت كهرباء العاصمة عدن من خدمة إنسانية نبيلة إلى وسيلة ضغط وابتزاز سياسي بأيدي معدومي الرحمة والضمير؟ وإلى متى يستمر المسلسل؟.
