إزالة الفساد واستعادة الحق المنهوب.. جنوبيات يؤيدن الحراك النقابي العمالي لانتزاع الحقوق

سمانيوز-شقائق / تقرير /فتحية علي
أكدت المرأة الجنوبية حضورها ومشاركتها الفاعلة في مليونية انتزاع الحقوق واجتثاث الفساد، التي أقيمت يوم 14 يناير 2025م، بساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، وكانت (شقائق حاضرة في قلب الحدث)..
معلنات التأييد المطلق لاستمرار الحراك الذي تقوده القوى المدنية والعمالية النقابية الجنوبية، حتى إزالة الفساد بكافة أشكاله واستعادة الحق المنهوب.
مشيرات إلى أن ذلك الحراك بمثابة فعل ثوري حضاري لاستعادة الحق المشروع والكرامة التي أهدرها فساد الشرعية اليمنية، حيث بات الموظف الحكومي يكابد سياسة إفقار وتجويع أوصلته إلى ما دون خط الفقر، أرهقته الديون وغير قادر على توفير أدنى متطلبات أسرته، يعيش ظروفاً قاسية دفعت بالنقابة إلى إعلان الإضراب عن العمل كون المعلم غير قادر على توفير أجرة المواصلات من وإلى مرفق العمل، الأمر الذي انعكس سلباً على الطالب وعلى العملية التعليمية برمتها، حيث الجهل والتخلف والانحراف هو البديل، إلى جانب الانهيار غير المسبوق في القطاعات الخدمية وغيرها من الإخفاقات والفشل الذي تعاني منه أغلب مؤسسات الدولة الجنوبية، الأمر الذي دفع بالشعب للخروج في هذه المليونية.
ونؤكد بأننا لن نسكت وسوف نستمر في التصعيد حتى تتم الاستجابة، والخيارات أمام شعب الجنوب مفتوحة في حال تجاهل أصوات الجماهير الهادرة في الميدان، لا سيما وخروجنا لم يكن اعتباطاً،د ولا عبثياً، وإنما هو خلاصة معاناة سنين عجاف تحملنا مرارتها وللصبر حدود، ونقول لهم كفاية فساد كفاية استهتار ومتاجرة بمعاناة الناس وسرقة قوت أطفالنا.
دور فاعل تلعبه المرأة الجنوبية:
في السياق، قالت الأستاذة زكية باحشوان في منشور إعلامي خطته بهذه المناسبة:
تتجلى اليوم في ساحة العروض إرادة شعب الجنوب، حيث يحتشد الآلاف في مليونية التغيير وانتزاع الحقوق، مُعبرين عن مطالبتهم العاجلة لاجتثاث الفساد ورفع صوت العدالة. في مشهد يفيض بالأمل والتصميم، اختلطت الهتافات والآمال في فضاء الساحة لتشكل تجسيدًا حيًا لطموحات المجتمع.
ما يميز هذا الحشد هو الدور الفاعل الذي تلعبه المرأة الجنوبية، التي لم تعد فقط مشاركة هامشية، بل أصبحت في قلب الحدث، قائدة ومؤثرة، تسعى لإعادة كتابة مستقبلها ومستقبل وطنها. إن وجود النساء في الصفوف الأمامية يعكس عزيمتهن القوية وعزمهن على استعادة حقوقهن المسلوبة.
وأضافت: اتحاد عام نساء الجنوب، الذي يُعد الصوت الأبرز لقضايا المرأة، يواصل عمله الدؤوب لتعزيز دور النساء في المجتمع وضمان مكانتهن المستحقة. لقد أثبتت المرأة الجنوبية أنها ليست مجرد مدافعة عن حقوقها، بل شريكة استراتيجية في اتخاذ القرارات والمساهمة الفاعلة في النقاشات الوطنية، مما يشيع الأمل في تغيير واقعهن نحو الأفضل.
وأشارت الأستاذة باحشوان إلى أن المشاركات في هذه المليونية اختزنّ الطموحات المرتبطة بمستقبل خالٍ من الفساد، يناشدن المجتمع للتكاتف والتضامن في سبيل تحقيق هذا الهدف. لقد كان دورهن في الكلمات التي أُلقيت بمثابة تأكيد قوي على استمرارية النضال، حيث أكّدن أنهن غير مستعدات للتراجع عن مطالبهن.
وأكدت باحشوان أن هذه المسيرات ليست مجرد استعراض للأعداد، بل تمثل علامة بارزة على إرادة الشعب الجنوبي في إسماع صوتهم، والتأكيد على حقهم في مستقبله. هتافات الحشد تعكس روح الوحدة والعزم على العمل معًا لبناء وطن يليق بآمالهم.
وختمت قائلة: في نهاية المطاف، تبقى رسالة اتحاد عام نساء الجنوب واضحة: المشاركة الفعلية للمرأة ليست لحظة تاريخية عابرة، بل هي باكورة لمرحلة جديدة من النضال من أجل حقوقهن. ستواصل المرأة الجنوبية رحلتها نحو تحقيق أحلامها وطموحاتها، جنبًا إلى جنب مع الرجل، تكريسًا لقيم المساواة والعدل وبناء غدٍ أفضل.
الإصرار على مواصلة الفعل الثوري حتى تحقيق المطالب:
إلى ذلك، أكدت ناشطات إعلاميات ومجتمع مدني ومعلمات، على المضي في مواصلة الفعل الثوري وتصعيد الفعاليات والاحتجاجات الحقوقية السلمية حتى يتم الاستجابة وتحقيق جميع المطالب، بعيداً عن الوعود الكاذبة والتسويف الزمني بعيد المنال، مشيرات إلى أن سقف الخيارات مفتوح أمام شعب الجنوب الصابر المكافح. شاكرات تعاطي وتأييد قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وأجهزته الأمنية، التي وفرت المناخ المناسب والأجواء الآمنة لإقامة وإنجاح الفعالية.
ختامًا..
لقد بدأ العد التنازلي لسقوط منظومة الفساد بكافة أشكاله، فدولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.
