آراء جنوبية

رحيل الابطال كالاشجار تموت واقفة.. بقلم م.يحيى حسين اليهري.

م. يحيى حسين اليهري

م. يحيى حسين اليهري

كاتب جنوبي
الدكتور صالح يحيى سعيد مات كما تموت الأشجار وهي واقفة متشبثة جذورها عميقة في جوف الأرض في موطنها التي احتضنها منذ كانت بذرة حتى أصبحت اقصانها تعانق السماء وظلت تنتج الثمار والظلال لكل الوطن دون استثناء وعندما حان موعد الرحيل احتضرت ولم تشكو المها لأحد ولم يشاهدها أحد أو يحس بها وهي تحتضر وتعاني سكرات الموت وعندما فارقتها الروح إلى بارئها لم تسقط على الارض كما تسقط الكائينات الأخرى بل ظلت شامخة راسخة في موقعها وظل الناس يستظلون بظلها فترة من الزمن فمثل هذا الموت لا يموت به إلا الأبطال والقادة الحقيقيون ومنهم الشهيد البطل الدكتور صالح يحيى سعيد الذي ظلمه كثيرا من السفهاء والمتسلقين وعملاء الاحتلال واستخباراته الاوباش المحسوبين من رفاق دربه.
الاشجار تموت واقفة عنوان ملفت للنظر ويشد الانتباه بما فيه من جمالية ومقاومة وصمــود الشهيد الدكتور صالح يحيى مات ولكنه مات واقفاً باقياً شامخاً بنضاله وصموده ومقاومتــه
كانت كلماته صادقة، شجاعة، وصريحة، وكلها صمود
كالمقاومة التي تبنّاها الراحل معين بسيسو في شعره ومسرحه جعلت منه أباً لـ«شعراء المقاومة الفلسطنية ».وكذلك الحال مع مقاومة ونضال د.صالح يحيى سعيد جعلت منه أبا.ل( أبطال الحراك الجنوبي وابطال المقاومة الجنوبية ).
فهناك اوجه للشبه كثيرة بين االشاعر والاديب والكاتب الفلسطيني البطل معين بسيسو والراحل الدكتور صالح يحيى سعيد حتى في طي الختام لحياتهما الحافلة بالصمود والاستبسال من حيث انهما حتى الثواني الاخيرة من حياتهما عندما داهمهما القدر وهم منشغلين بقضايا أمتهم حين توقف قلب الراحل معين بسيسو فجأة في 23من يناير 1984م كما كان نفس المصير قد لاقاه شهيدنا البطل د. صالح يحيى حين توقف قلبه عن الخفقان فجأة وهو في لقاء عمل لقيادات المقاومة الجنوبية بشأن تدارس الوضع الذي اوصلتنا إليه حكومة الشرعية الفاسدة بقيادة بن دغر وذلك في 20 يناير 2018م وكان المسك ختام لحياة هذا البطل رحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى