آراء جنوبية

فعلوها قديما فهل تتكرر..تجريد الجنوب عن محيطة العربي ليسهل افتراسه

مسعود أحمد

مسعود أحمد

محلل سياسي جنوبي
 
 
 
لجيل السبيعينات والثمانينات، هل تتذكرون الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي؟؟
١) ماذا انجز هذا المشروع الثوري المبالغ فيه والذي تبنّته الدولة الجنوبية الفتية منذ اللحظة الاولى لقيامها؟
٢) اهم انجاز لذلك المشروع هو عزل الجنوب عن محيطه العربي وبدلا من ان يستفيد من وجوده بجانب اغنى دول النفط في اوج طفرتها الاقتصادية تحول الى كابوس مزعج عليها مما دفع الجميع الى حصارة وعزله ليبقى رهينة لمشروع الضم والالحاق الى صنعاء تحت شعار نبيل باسم الوحدة عمل عليه ( الرفاق) بكل جهدهم .
٣) عندما قام الرئيس علي ناصر بوقف نشاط الجبهة الشعبية لتحرير عمان من الجنوب وسعى لتحسين العلاقات اكثر مع دول الجوار وسعى لبعض الانفتاح الاقتصادي غضب ( الرفاق) اصحاب المشروع ( الوحدوي) والّبوا اطراف جنوبية اخرى ضد ناصر واستُدرج الجميع الى اكمال الصراع المناطقي الذي بداء فعلا في ٧٨ وخسر الجنوب يومها اكثر رؤوسائة شعبيةً ( سالمين) وحصلت الكارثة في ٨٦ اذ دمّر الجنوب عصبه القيادي بشكل فضيع ونتج بعدها جنوب فاقد للوعي الكامل ودخل الى فخ الوحدة التي لم تكن حقيقةً الا مشروع ضم والحاق.
٤) كان اساس اللعبة منذ يونيو ٦٩ ان يبقى الجنوب معزولا ومحاط بحدود من الاعداء لتنفرد بها صنعاء في الوقت المناسب بعد ان تنهك الاعباء والصراعات كاهل الدولة الفتية ، وهذا ما حصل في وحدة الشؤم .
٥) اليوم تريد مراكز القوى في صنعاء ان تكرر نفس اللعبة الخبيثة على الجنوب بعد ان افرزت حرب ٢٠١٥ حقائق ميدانية جديدة بالجنوب( هي تتويج لنضال الحراك الجنوبي السلمي منذ ٢٠٠٧)
٦) تريد مراكز القوى بصنعاء عزل الجنوب عن محيطة العربي مرة اخرى ليسهل افتراسه ،فالحوثي وبعض المؤتمر يرفع راية الحرب ضد التدخل السعودي في المناطق المحررة اي مناطق الجنوب في الغالب الاعم ، والاصلاح في لعبة تبادل الادوار تلك يرفع راية المطالبة بوقف التدخل الاماراتي بالجنوب ولا مانع لديه من تدخل اماراتي في الشمال.
٧) الحوثي والمؤتمر والاصلاح يلعبون لعبة واحدة بادوار متفق عليها بضرور تجريد الجنوب من اي حليف عربي حتى يسهل السيطرة عليه لاحقاً.
٨) هذه هي زبدة موقفهم السياسي حول الجنوب مهما اختلفت او تعددت التفاصيل .
٩) هل تريدون الجنوب ان يتخلى عن حلفائه ؟؟
انتم بذلك تمنّون انفسكم بنزول ليلة القدر على من لا يعرف للحق وللعدل ولله سبيلا !
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى