الجنوب العربيتقارير

عقب اقتحامه حضرموت.. هل ينجح العليمي في حرف البوصلة نحو تقسيم الجنوب عوضا عن فك الارتباط؟

سمانيوز / تقرير

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة،
وقال أحد الشعراء:
منزلنا رحب لمن زاره
نحن سواء فيه والطارق
وكل ما فيه حلال له
إلا الذي حرمه الخالق،
ويقول الاوروبيون:
الرجل الأصيل يتحدث دائما بالخير عن المكان الذي أمضى فيه ليلته.

وأنشد أحد الشعراء:
يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل.

ولكن للضيوف اليمنيين في الجنوب قصص مغايرة منذ القدم

فضيوف الجنوب اليمنيين يتسمون بالطمع والانانية وحب الاستحواذ على أملاك الغير ولايرون أنفسهم ضيوف بل أصحاب حق، لايعترف اليمني أنه مجرد ضيف وفي المقابل لايعترف بالغير مالكا لأرضه في اليمن وإنه هو الأصل والفصل، وفق نظرية السيد المتسيد الآمر الناهي صاحب القرار الأول والأخير لو على حساب الحاق الأذى والضرر باصحاب الأرض الأصليين من سرقة ونهب وتعطيل للخدمات وانهيار العملية البنكية والمصرفية ومارافقها من غلاء أسعار وتعطيل عمل المنظمات الإنسانية وتغيير النهج والايديولوجيا ككل.. الخ.

وقال أحد الفلاسفة ساخراً : عندما يتحدث الضيف عن شرفه ينبغي للمضيف أن يعد ملاعقه، في إشارة واضحة إلى أن ذاك الضيف (حرامي)، وهذا هو حال شعب الجنوب مع ضيوفه اليمنيين (السرق) عبد الفتاح اسماعيل علي وزبانيته ثم علي عبد الله صالح وجحافله ثم رشاد العليمي ومعين عبد الملك واذيالهم، وكان الطمع أكبر الدوافع لحدوث الخيانة.
وقالت العرب: إذا حلت الخيانة فيما بين الناس ترجلت الثقة والمودة الصادقة، وقد جاء في الأثر: لا تقوم الساعة حتى لا يأمن المرء جليسه، وينقطع المعروف فيما بين الناس مخافة الغدر والخيانة، ومن قصص العرب أن رجلاً كانت عنده فرس معروفه بأصالتها، سمع به رجل (حرامي) فأراد أن يسرقها منه، واحتال لذلك بأن أظهر نفسه بمظهر المنقطع في الطريق عند مرور صاحب الفرس، فلما رآه نزل إليه وسقاه ثم حمله وأركبه على فرسه، فلما تمكن منه أناخ بالخيل جانبًا وقال له: “الفرس فرسي وقد نجحت خطتي وحيلتي”، فقال له صاحب الفرس: “لي طلب عندك”، قال: “وما هو؟” قال: “إذا سألك أحد: كيف حصلت على الفرس؟ فلا تقل له: اخذته بحيلة كذا وكذا، ولكن قل إن صاحب الفرس قد أهداها لي”، فقال الرجل: “لماذا؟!” فقال صاحب الفرس: “حتى لا ينقطع المعروف بين الناس، فإذا مرّ قوم برجل منقطع حقيقة يقولون: لا تساعِدوه لأن فلانًا قد ساعد فلانًا فغدر به”. فنزل الرجل عن الفرس وسلمها لصاحبها واعتذر إليه ومضى، ولكن اشقاؤنا اليمنيون لم يعتذرون و لم يرحلون بل لايزالون مصرون على الاستمرار في صياغة الحيل والخداع.

رشاد العليمي ومعين أدوات إقليمية في الجنوب لا مروءة لهما:

وبالعودة إلى موضوع بحثنا يرى مراقبون للمشهد الجنوبي إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي د/ رشاد العليمي ورئيس الوزراء معين عبد الملك لا مروءة لهما وانهما مجرد أدوات إقليمية عاملة في الجنوب هدفها تثبيت وشرعنة سلطة الأمر الواقع الحوثية في صنعاء وكذا شرعنة تقسيم الجنوب للحصول على موطئ قدم في حضرموت والمهرة يضمن سلامتهما من بطش الحوثي ولخدمة اجندة إقليمية.

عفوية الجنوبيين غير مقبولة في الوقت الراهن:

في السياق قال ناشطون جنوبيون إن عفوية الساسة الجنوبيين غير مقبولة في الوقت الراهن ويجب اتخاذ إجراءات أكثر صرامة أدناها طرد العليمي ومعين من أرض الجنوب ومنعهما من العودة نهائيا”،
كاشفين النقاب عن وجود إشارات إقليمية مشفرة عميقة يتحرك رئيس مجلس الرئاسة د/ رشاد العليمي ومعه ابن جلدته رئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك على ضوئها يصولون ويجولون على أرض الجنوب يتلذذون بطعم الحرية التي سلبها منهما الحوثي في بلادهم (الأم) الجمهورية العربية اليمنية وينكران الجميل الذي قدمه لأجلهما الجنوب أرضا وإنساناً، بل ويقابلان الإحسان بالإساءة، ففي يوم السبت الماضي الموافق 24 يونيو 2023م زار رشاد العليمي مدينة المكلا بمحافظة حضرموت تزامنا مع إنشاء مجلس حضرموت الوطني بالعاصمة السعودية الرياض الذي أعلن عنه بتاريخ 20 يونيو 2023م ليكون ذاك المجلس هو الحامل السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري والأمني لأبناء حضرموت في الداخل والخارج، تنضوي تحت إطاره العديد من المكونات الحضرمية التي اجتمعت للتشاور في الرياض، فيما يراه جنوبيون كيان شاذ انشئ نكاية بالمجلس الانتقالي الجنوبي ليحل محله في حضرموت وإن المنطقة العسكرية الأولى ذراعه العسكري.
وفي سياق زيارته لمدينة المكلا التي لم تحضى بقبول وترحيب أبناء حضرموت ولم تعلق صوره في شوارعها ولم يعره أبناء حضرموت أي اهتمام أو حفاوة بل كانت زيارة غير مرحب بها واستقبلها الحضارم الشرفاء بهتافات تطالبه بالرحيل عن الجنوب والكف عن السرقة والمراوقة، وضع العليمي حجر الأساس لأكثر من 20 مشروع وهمي بالمكلا هدفها بحسب مراقبون تلميع صورته والتسويق الإعلامي لذاك المجلس المشبوه الذي يخفي وراءه مقاصد وابعاد سياسية وكذا لاستمالة القوى الحضرمية المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين على إن تلك الخطوات والخطط القذرة المكشوفة لا ولن تنطلي على شعب الجنوب، فيما ذهب مراقبون إلى إن الزيارة تعد تصعيد إقليمي خطير ضد المجلس الانتقالي الجنوبي يفتح الباب أمام اتخاذ خيارات تصعيدية موازية أكبر لاتخدم التحالف العربي، وتوقع محللون أنه في ظل تزايد الضغوط قد يضطر المجلس الانتقالي الجنوبي لفتح قنوات مع الحوثي وإيران تصيب التحالف العربي في مقتل، ولكن الرئيس عيدروس الزُبيدي كان له قول آخر حيث قال: إن المملكة العربية السعودية تقود العملية السياسية باليمن كاملا، وليس حضرموت فقط، وأوضح في لقاء اجرته معه قناة بي بي سي عربي البريطانية ببرنامج بلاقيود، أن المملكة السعودية قادت عاصفة الحزم بكل ملفاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والإنسانية، ولا زالت تقودها حتى هذه اللحظة، فهذا جزء من العملية السياسية في اليمن، وقال إننا متمسكون بكافة أهدافنا وأهداف شعبنا الجنوبي، مشيرا إلى 3 خيارات ليقرر الشعب مصيره بنفسه، دون وصاية، بين دولة جنوبية، أو اتحادية، أو استمرار الوحدة.

راعي الاغنام واليهودي:

ختاما.. نسرد قصة راعي الاغنام المسلم مع اليهودي الخبيث لعلنا نجد في هوامشها عبرة، وهي قصة من الأثر تدور حول يهودي خبيث تظاهر بأنه من المسلمين وانطلق في طريقه ليشكك المسلمين في دينيهم ولينزع ثقتهم فيه ليردهم عنه عن طريق التعرض لبعض الشبهات التي لا يعرفها العامة من الناس حتى يجد من خلالها طريق إلى قلوبهم وعقولهم ليبث سمومه الخبيثة داخلها، وكان أول ما واجه من المسلمين هو راعي أغنام،
ففي الطريق رأى اليهودي من بعيد راعي للأغنام فقال لنفسه أبدأ بهذا الراعي الجاهل لعله يكون الأول وأفوز به وما أن اقترب من الراعي حتى حياه بتحية الإسلام وأخفى حقيقة كونه يهودي ولما رد الراعي المسلم عليه التحية، جلس اليهودي مع الراعي وبدأ يبث سمومه وقال له: ألا ترى أيها الراعي أننا كمسلمين نجد مشقة كبيرة في حفظ القرآن الكريم حيث أنه يتكون من ثلاثون جزءً ، وفيه الكثير من الآيات المتشابهة، نظر اليهودي للراعي فوجده منصتًا لما يقول فقال: في نفسه لعلني بلغت ما أريد منه.
أكمل اليهودي كلامه وما زال الرعي منصتًا ومنتبهًا لكلماته، فقال: أرى أننا إذا حذفنا هذه الآيات المتشابهة نجعل من حفظ القرآن أسهل وأيسر، سكت اليهودي منتظرًا رد الراعي عليه الذي كان قد فطن إلى ما يرمي إليه ذلك اليهودي وعلم أن وراء كلماته شر عظيم يختبئ بعقل هذا الكافر الذي يستحيل أن يكون من المسلمين، رد الراعي قائلا” : صدقت في كلامك، فلمعت عين اليهودي الذي شعر بأنه وصل لهدفه مع الراعي وأوقعه في فخ الشك حول دينه، ثم أكمل الراعي: لكنك قد لفت انتباهي إلى شيء عظيم، فقال اليهودي: وما هو؟ قال: رأيت أن في جسدك أشياء كثيرة متشابهة ومتكررة لا فائدة منها فمثلا تملك عينين وذراعين ورجلين وأذنين، وأرى أنه لو قمنا بقطع هذه الزيادات المتشابهة في جسمك، فسوف يخف وزنك وتستفيد أكثر مما تأكل، بدلًا من تذهب فائدة الطعام لأشياء متشابهة لا حاجة لها.
هنا علم اليهودي أنه قد أخطأ عندما ظن أن هذا الراعي البسيط جاهل وأنه سوف يشككه في دينه، فقام بحزم أمتعته وانصرف عائدًا في طريقه يجر أذيال الخيبة والحسرة وهو يقول في نفسه: إذا كان هذا هو رد راعي أغنامهم فكيف يكون هو رد علماؤهم؟

وفي السياق الموازي توقع مراقبون إن لاتنطلي حيل الرئيس العليمي على أبناء حضرموت خاصة والجنوب عامة وانهم سيلقنونه درسا قويا في الرجولة والوفاء والصدق والامانة وفي رد الجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى