آراء جنوبية

أولويات لإستعادة الثقة..

سعيد مسعد سرور

سعيد مسعد سرور

كاتب جنوبي
من اهم الأمور التي ينبغي التركيز عليها وإعطائها أولويه في سياقات الفعل الجنوبي القادم ما بعد سكوت الرصاص هو الإسراع في معالجة الوضع الإداري للمؤسسه الجنوبيه ورفدها بالكادر المؤهل على قاعدة الإنسان المناسب في المكان المناسب بعيدا عن سياسة الإنتقام والإقصاء السياسي العقيم من الوظيفه بما يضمن الحفاظ على الكادر المؤهل والمهني المجرب وإنهاء ظاهرة الفساد وكسر شئفته وتجفيفه, حل كل المشاكل المرتبطة بحياة الناس وفي مقدمتها المعيشية والخدميه , تصحيح وضع التعليم ومطاببته بعنايه ومهنيه عاليتين , تطبيع الأوضاع الأمنية ,تعزيز القدره الدفاعيه لوحداتنا العسكرية , فتح آفاق جديده لتنشيط العمل الخارجي السياسي والدبلوماسي والإستفاده القصوى من الكادر الجنوبي المؤهل في الشتات والمنافي, إنتهاج خطاب وسياسه أعلاميه خارجية مهنيه لضمان إيصال الرسالة الجنوبيه بلغة من نستهدفهم وداخليه تسامحيه جديدة واضحه بعيده تماما عن التفاخر بالإنتصار على الآخر الذي رمته مراحل الصراع والتجاذبات السياسيه الى الضفه الأخرى أكان من أتباع الإصلاح او المؤتمر او الإشتراكي او غيرهم, كما يجب منع لغة المنتصر للمهزوم تماما فيما بيننا كجنوبيين بأي حال من الأحوال وكذا التحرر قدر الإمكان من التعصب السياسي والحزبي الأعمى على حساب الوطن والهويه واستخدام المصطلحات المناطقية الجنوبية الجنوبية فهيى السم الزعاف الذي دأب أعداء الجنوب يسقون البعض منا أياه منذ ما قبل حرب صيف العام 94م وحتى يومنا هذا كما لا يجوز التنكر لدور اي جنوبي صغر أم كبر تجاه القضية الجنوبيه مهما كان الإختلاف في وجهات النظر وعدم التفريط بشرعية الرئيس هادي او مناصبتها العداء على الأقل حتى تضع الحرب اوزارها بالقضاء النهائي على الإنقلاب وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن مهما كان تأثير من سيطروا على قراره تجاه الجنوب .
اليوم وهذه اللحظات الفارقه بالذات التي يمر بها وطننا الجنوبي هو الوقت الصحيح لتطبيق قيم التصالح والتسامح الحقيقي وترجمتها على الأرض واقعا ملموسا… فمشروع الجنوب كله هو المنتصر في هذه المعركة وليس طرفا بعينه وعلينا التسليم بأن الطريق لازال امامنا طويل ومعاركنا مستمرة وعلى مختلف الجبهات العسكرية , السياسية , الأعلاميه والتنمويه لتحقيق الغايات ولذا فنحن بحاجه لكل جنوبي إختلفنا بالأمس او اليوم معه كما يجب ان يكون له مكانه بيننا حالما يقتنع بالعودة الى جادة الصواب .
علينا ان نؤمن بحقيقة الشراكة الوطنيه والقبول بالآخر كمبدأ أساس للتعايش فالجنوب يتسع لكل أبناءه ان نحن أردنا وطن حر وكريم مهما اختلفت مشاربهم وتوجهاتهم السياسية.
واشنطن , يناير 30 _ 2018م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى