الجنوب العربيتقارير

الفرحة الكبرى للمسلمين «عيد الأضحى المبارك» معضلة كبيرة يشكو منها الآباء ، فهل من مستجيب .. ؟

سمانيوز /تقرير / خديجة الكاف 

يقبل علينا عيد الأضحى المبارك بعد أيام وقد باتت هذه الفرحة كشبح مخيف لمعظم أولياء الأمور لأن أطفالهم بانتظار فرحتهم تكتمل بارتداء الجديد .

كما بدأت تغدو فرحة العيد وقربها على المواطنيين البسطاء بالعاصمة عدن ، كفرحة باتت تُسعد كل طفل بارتداء الملابس الجميلة والاستيقاظ صباحا على صوت آذان وتكبيرات العيد وتعظيم شعائر الله بهذه الفرحة مع الأهل والأصدقاء، إلا أن الغلاء الفاحش كاد يكبث هذه الفرحة التي أصبحت معضلة كبيرة يشكو منها كل ربّ أسرة ،فهل يحتسب مرتبه البسيط الذي لا يتجاوز الـ 70 ألف ريال قوتا غذائيا أم يحتسبه كسوة لأطفاله.

 

وأصبحت مراسيم واحتفالات فرحة العيد هم على ظهر كل مواطن فكيف نعيد بدون ملابس العيد واضحية العيد لمن استطاع ، فهذا العيد كما يقال العيد الكبير ، فالهم الأكبر  ملابس الأطفال فهي تباع بأسعار باهظة الثمن ، فالأب الذي لديه أربعة أطفال وراتبه 70 ألف ريال كيف يلبي احتياجات أطفاله الصغار بهذا الغلاء المعيشي؟

القلة من الأسر أصبحت لاتستطيع أن توفر كافة المستلزمات والملابس لأطفالهم ، والغالبية العظمى من المواطنين البسطاء على آملين أن تصرف لهم رواتبهم واستطاعوا إكمال ماتبقى من الملابس، فهل الغلاء أصبح حاجزا أمام فرحة الأطفال !. 

الارتفاع الجنوني لم يعد في مقدور الأسر تتحمله

حيث تقول المهندسة ولاء ياسين عبدالقادر :  الغلاء المعيشي يشكل شبحا مخيفا لمعظم الأسر هذه الأيام خصوصا في ظل عدم وجود بوادر أمل للتغلب عليه، وفي ظل الارتفاع المستمر، نحن ننام في الليل لنستيقظ في الصباح نجد الأسعار قد ارتفعت، ولم يعد هذا الأمر في مقدور الأسر أن تتحمله. وتشير إلى أن ارتفاع الأسعار إلى الحد المبالغ فيه هو نتيجة لجشع التجار وغياب دور السلطة المحلية في وضع رقابة عليهم ، و هذا الارتفاع الجنوني أثقل كاهل المواطن البسيط الذي لا يجد قوت يومه فضلاً عن مقدرته على شراء ملابس العيد باهظة الثمن .

وتؤكد أنه يجب على السلطة المحلية والجهات المختصة اتخاذ قرارات مشددة وفورية ، ووضع عقوبات للتجار المخالفين وإلغاء الاحتكار وفرض رقابة شديدة عليهم. 

مع قدوم العيد ترتفع الأسعار : 

تقول أم مرتضى : إن الوضع الذي نعيشه في الوقت الحالي حقيقة وضع محزن ، حيث بلغت أسعار ملابس الأطفال إلى ثلاثين وأربعين ألف ، كما تباع بلايز خفيفة لبنات الصغار توصل سعرها إلى تسعة ألف وأكثر، مشيرة إلى أن الراتب كما هو ليس فيه أي زيادة من قبل الحكومة  في رواتب الموظفين  كي تقضي حوائجنا واحتياجات أطفالنا .

وتضيف قائلة : على من تقع مسؤولية الرقابة وضبط الأسعار ؟! كل الجهات المعنية ساكتة على الوضع كلما اقترب العيد كلما ارتفعت أسعار كل شيء تزيد من مواد غذائية وملابس العيد ، وذلك استغلال طلب الناس على هذه الاحتياجات الضرورية لكي تكتمل فرحة العيد .

 ارتفاع أسعار ملابس العيد  بحسب الطلب : 

ويتحدث الدكتور حسين الملعسي خبير اقتصادي رئيس تحرير مجلة الرابطة الاقتصادية 

 قائلاً : يعتمد البلد في سد حاجاته من الألبسة على الاستيراد من الأسواق الخارجية وبالتالي يتم تسديد اسعارها بالعملات الأجنبية حيث  يلعب سعر صرف العملة المحلية دورا أساسياً في تحديد أسعار الملابس فهي من أهم أسباب ارتفاع أسعار ملابس العيد  فإن تغلب أسعار الملابس من وقت لآخر يكون أحد أسباب تغلب أسعار صرف الريال مقابل العملات الأجنبية.

 ويضيف قائلا : كما أن مواسم الأعياد يزداد الطلب على ملابس العيد وبالتالي  تزداد الأسعار بشكل كبير في ظل غياب أي رقابة حكومية أو من السلطات المحلية، مشيراً إلى أن غياب الرقابة على أسعار الملابس وعلى نوعية الملابس المستوردة وهي ظاهرة للعيان ، مضيفاً بأن سبب انتشار الفقر وقلة الطلب في السوق يلجأ المستوردون إلى استيراد ملابس رديئة النوعية وبعضها مخزون راكد في المصانع أو في الأسواق الأخرى ، وهو أمر يشكل خطورة على الصحة العامة وخاصة صحة الأطفال ، وهناك ملابس تباع بأسعار زهيدة وهي رديئة للغاية ويجب منع استيرادها إلى البلد، ويؤكد أن الحل هو وضع ضوابط  التجارة الأقمشة والملابس سواء من حيث المواصفات والأسعار تقوم بها الجهات الحكومية المختصة في عدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى