الجنوب العربيتقارير

ناشطون يحذرون من بوادر عودة الدولة اليمنية العميقة في المهرة ..!

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع

محافظة المهرة هي أقصى محافظات الجنوب الشرقية المحاذية لدولة عمان شرقاً وبحر العرب جنوباً، والسعودية شمالاً وتحدها محافظة حضرموت من الغرب وهي ثاني أكبر محافظة بعد محافظة حضرموت بمساحة تقدر ب 31,817 ميل مربع عاصمتها الغيضة سكانها لايتجاوزون 200 ألف نسمة. 

وبحسب مصادر إعلامية أفادت بانتقال ما يقارب ربع مليون يمني من عموم المحافظات اليمنية للعيش في محافظة المهرة منذ العام 2015م حتى العام 2023م، فيما أكدت مصادر أن أكثر من نصف سكان المهرة ينحدرون من محافظات يمنية (نازحون ومستوطنون) ما يهدد بحدوث تغييرات ديموغرافية في التركيبة السكانية للمحافظة الشاسعة المساحة قليلة السكان.

 ونبه مراقبون إلى أن حزب التجمع اليمني للإصلاح «إخوان اليمن» بالإضافة إلى عناصر إخوانية متحوثة محلية يقودها علي سالم الحريزي يقودان حملة سياسية لتوطين اليمنيين في محافظة المهرة ضمن مخطط لإقامة دويلة يمنية مصغرة تضم المهرة وأجزاء من محافظة حضرموت، مطالبين المجلس الانتقالي الجنوبي بسرعة التحرك لإنقاذ المحافظة واستعادتها إلى الحضن الجنوبي. 

واردات زهيدة : 

وفي سياق منفصل قال ناشطون جنوبيون إن واردات منفذ شحن بمحافظة المهرة انخفضت بشكل كبير منذ العام 2014م مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كانت إيرادات المنفذ  تصل سنوياً ما بين  7 إلى 10 مليار ريال يمني، وتصل إجمالي واردات المحافظة عموما إلى 24 مليار ريال سنوياً، ويعد منفذ شحن وصرفيت وميناء نشطون الرافد الأساسي لها،

وأصدر محافظ محافظة المهرة محمد علي ياسر تعميماً نهاية فبراير 2020م قضى بتوريد الإيرادات الجمركية والضريبية في حساب الحكومة العام، طرف البنك المركزي، بدلاً من توريدها إلى حساب الموارد المشتركة للمحافظة ولايزال القرار ساري المفعول،

وأوضح مختصون أن إيرادات المحافظة لاتفي لتغطية احتياجاتها الداخلية من مشاريع ورواتب موظفين بالإضافة إلى أكثر من 250 ألف نازح جاثمين على أهالي المنطقة ، الأمر الذي يتطلب دعماً إضافياً للمحافظة من البنك المركزي على ضوء توزيع الحصص المركزية لكل محافظة، وكذا قطع يد الحوثي وإزاحة الإخوان المحليين والوافدين عن مفاصل المحافظة الإدارية والأمنية والمالية. 

إقامة الدولة اليمنية العميقة في المهرة : 

في نفس السياق حذر ناشطون جنوبيون من التحركات الإخوانية الحوثية المشبوهة المستمرة في المحافظة لإزاحة واستبعاد ابنائها من جميع القطاعات المدنية والحكومية والأمن والجيش واستبدالهم بوافدين يمنيين (نازحين ومستوطنين جدد وكوادر مستوطنة من السابق) وخلق نوع من التكتم والضبابية في الإدارة والتحكم وسحب البساط التدريجي من تحت أقدام الأهالي الأصليين على طريق التأسيس الخفي لدولة يمنية عميقة بالمحافظة فيما يتم الاستعانة برموز من أبناء المحافظة لإبرازهم على هيئة ديكورات هشة لاتهش ولاتنش يتقدمهم علي سالم الحريزي. 

وقال ناشطون كما تتعرض المحافظة لسياسة قتل الحياة ونشر الفوضى وعدم الاستقرار وصولاً إلى عرقلة وحرمان أبناء المحافظة من مشاريع استراتيجية يمكن أن تعود بالنفع للأهالي وتخلق الكثير من فرص العمل وتنعش الحياة، من بين تلك المشاريع ميناء قشن للنشاط التعديني، الذي جرى اعتماد تنفيذه من قبل الحكومة في ديسمبر 2022، ليكون بوابة بحرية جديدة تسهم في انتعاش الحركة الاقتصادية والتجارية بالمحافظة، ولكن المشروع يوشك على الفشل بسبب الاعتراضات التي تقدم بها المدعو الحريزي وتحجج الحريزي، في اجتماعه الذي عقده في ال8 من يناير 2023م المنصرم، أن المشروع التنموي والحيوي يهدف إلى سلب الكرامة والسيادة وأنه تجسيدا للاحتلال الإماراتي السعودي بحسب زعمه، متناسياً أن المشروع أقرته الحكومة اليمنية من أجل خدمة المحافظة وأبنائها ، كما لجأ الحريزي إلى أسلوب الإرهاب والوعيد حيث قال : إنه وأحرار المهرة مستعدون للمرحلة المقبلة لمواجهة جهود الحكومة والرئاسي والتحالف، متوعداً بإخراجهم من المهرة واليمن بشكل عام على حد زعمه. 

ثورة مضادة بحاجة إلى دعم : 

وفي المقابل تشهد محافظة المهرة بين الحين والآخر موجات من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم في ظل حالة الإقصاء والتهميش والاستيطان اليمني الكارثي وإصرار وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان على إثارة الفوضى وإشعال الفتنة بقرارات تخدم سياسة الإخوان وتسعى لتمكينهم من المحافظة وتشجع على إقامة الدولة اليمنية العميقة بالمحافظة،

حيث أصدر الوزير حيدان، مؤخراً، قراراً بتعيين أحد القيادات الأمنية المقربة من الإخوان من خارج محافظة المهرة على رأس جهاز قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) وهو ما قابله أبناء المهرة بالرفض الشعبي،

ونفذت الهيئة العسكرية للجيش والأمن الجنوبي في المهرة، وقفات احتجاجية رفضاً لقرار وزير الداخلية الذي أقصى كوادر المحافظة وحرمهم من حقهم في تولي المناصب في السلك العسكري والأمني.

حيث تجمع العشرات من أعضاء الهيئة أمام بوابة معسكر القوات الخاصة وديوان محافظة المهرة للتعبير عن رفضهم لقرار الوزير حيدان. وشدد المشاركون في الوقفات على ضرورة تبني السلطة المحلية في المهرة لحقوقهم واستحقاقاتهم العادلة والمشروعة، وحفظ حقوق أبناء المحافظة في التمكين على مختلف المستويات وتنفيذ اتفاق الرياض بشقيه السياسي والعسكري، كما طالب ناشطو المجلس الانتقالي الجنوبي بتبني ثورة جنوبية مضادة في المحافظة حيث يحظى بحاضنة شعبية كبيرة. 

تخضع المهرة لهيمنة قوى حرب صيف 1994م : 

في السياق تحدث الينا القيادي بانتقالي محافظة المهرة الأستاذ خالد طه سعيد قائلاً :

لازالت المهرة تخضع تحت هيمنة قوى حرب صيف 1994م ولازال القرار السياسي والعسكري بيد تلك القوى التي ساعدت على تمكين أبناء العربية اليمنية من مركز وإدارات القرار بالمحافظة تحت ذريعة ( الوحدة اليمنية ) حيث عملت على تهميش أبناء المهرة وإبعادهم من كافة الأماكن الحساسة في إدارة المحافظة وحتى السلك العسكري والأمني تم إبعاده ومن يصل إلى أي رتبة فهو من الصامدين الصابري لكل عمليات التطفيش التي يعمل بها أولئك الفاسدون. مضيفاً بأنه لم تتعامل تلك القوى إلا مع مصالحها الشخصية فقط بعيدا عن مصلحة المحافظة وأبنائها وبعيدا عن الوطنية والجمهورية التي يتغنون بها ليل نهار، وأردف قائلاً : أما عن الموارد المالية تعتبر المهرة من المحافظات التي تمتلك ثروات كبيرة جدا ، حيث تعتبر المهرة من المحافظات التي تغذي ميزانية الدولة فهي تمتلك منافذ برية ( شحن – صرفيت ) وهي من المنافذ التي تدر المال الكثير والذي لو تم دعم الاقتصاد المحلي بما يورد ووصل إلى مكانها الصحيح لتعافى الاقتصاد المحلي في فترة وجيزة ولكن كان للصوص الشرعية قولاً آخر يخالف ما يراه الذين يخافون على مصلحة البلد ومن مصادر الدخل الآخر ميناء نشطون والذي يعتبر من الموانئ الحيوية والنشطة ، حيث يدر هذا الميناء على ميزانية المحافظة والبنك المركزي المبالغ المالية الضخمة وبالعملة الأجنبية وهذه الأموال منها مايسخر في خدمة المحافظة والبعض

يتحول إلى غنيمة للفاسدين المحليين التابعين لمنظومة حرب صيف 94م والمبالغ المالية الأخرى تورد إلى جيوب فاسدي الشرعية والذي يعيشون من خلال تلك الأموال في عيش رغيد وسفريات من دولة إلى أخرى بهدف السياحة، وتابع الأستاذ خالد قائلاً : المهرة حالها حال باقي محافظات الجنوب تعاني من تردي في خدمات الكهرباء والماء والموجود لا يكفي لتغطية كافة احتياج ابن المحافظة

ويحاك خلف الكواليس مخطط استيطاني يدار من قبل القوى الشمالية ( الإخوان والحوثيين والعفاشيين) وهذا المخطط المراد منه التغيير الديمغرافي في تركيبة السكان

حيث يتم التنسيق والعمل على تنظيم وتأمين للوافدين الذي يطلقون على أنفسهم اسم ( النازحين ) السفر والتنقل من أراضي سيطرة الحوثي ومروراً بالإخوان ومن تعاون معهم ووصولاً إلى الجنوب ويواصلون إلى المهرة ، حيث فيها مندوبون يستلمونهم ويأمنون لهم السكن والمأوى. واختتم طه حديثه بالقول :

هناك رفض مجتمعي واسع النطاق لما يحصل من خطط استيطانية خبيثة تستهل التركيبة السكانية بالمحافظة 

ناهيك عن شراء أولئك الوافدين أراض واسعة من سماسرة منضويين تحت الأحزاب اليمنية والبعض منهم يبحثون عن المال وتوفير لهم أراض صالحة لبناء مساكن ومستوطنات جديدة يكون سكانها 100% من الوافدين. 

نازحون يمتلكون أرصدة وملايين الريالات في البنوك : 

من جهته الناشط مسعد سعد السليمي قال : تتعرض محافظة المهرة لمخطط استيطاني كارثي واضح ففي منطقة نشطون اكتشفنا أن مجموعة من النازحين لديهم أرصدة وحسابات بنكية وظهر ذلك للعلن مع إفلاس محلات الأزرق للصرافة في نشطون، حيث أن لكل شخص منهم في حسابه لدى الصرافة لا يقل عن عشرة ملايين ريال يمني وهو مجرد نازح ويستلم إغاثة وإعانة على حساب المحافظة. 

إيرادات لتمكين الإخوان بالمهرة : 

وكان الأستاذ علي محمد العميسي الكازمي مسك ختام تقريرنا حيث قال : العمل الإداري للسلطة المحلية الذي يتم العمل به في محافظة المهرة من حيث الإيرادات التي تأتي من منفذ شحن وميناء نشطون والضرائب التي تحصل عليها تورد صحيح إلى البنك المركزي إلى العاصمة عدن ولكن على شكل إشعارات ، للعلم وفي الحقيقة لا يدخل إلى البنك توريد كامل كما يتم خصم 20 في المئة حسب القرار الحكومي للمحافظة، ولكن تسخر أغلب هذه الإيرادات لصالح تمكين الإخوان حزب الإصلاح  عبر اعتماد مشاريع وهمية من أفكارهم وتعمل أدواتهم الإعلامية على أنه ما يتم بفضل إدارة عناصر الإخوان للمحافظة كونهم هم من يدير العمل السياسي والأمني ونقل فكرة للمجتمع أنهم هم أساس نجاح العمل الخدماتي في المحافظة وكأنه يتم تقديم هذا العمل من ميزانية التنظيم في المحافظة والحقيقة أن الوهم الإعلامي ينقل إلى الطبقة البسيطة في المحافظة لتلميع هذا التنظيم الذي عبث بإيرادات المحافظة عبر القوى الشمالية التي تضع في الواجهة أدوات تتبعهم من أبناء المحافظة لتنقل صورة كرتونية للوضع الذي يحصل من مشاريع وهمية رغم أنه ما يتم تقديمه هو القليل وتضخيمه عبر أدواتهم الإعلامية هو حق من حقوق الشعب في المهرة كون إيرادات المحافظة التي تنهب الجزء الأكبر وتقديم الجزء القليل من حقوق أبناء المهرة الذي يجب تقديم من يعبث بخيرات المحافظة إلى المحاكمة نتيجة للمكايدات السياسية، ويجب أن يصب لصالح مشاريع المحافظة ويجب أن تكون أول خطوة لتمكين أبناء المحافظة من المنافذ البرية والبحرية ، حتى يكون هناك عمل حقيقي يخدم المهرة ويضمن العمل الحقيقي عبر أبناء المحافظة بدلا من المتنفذين الشماليين الذين يعبثون من خلال المغالطات في نقل الرقم الحقيقي لتوريد هذه الإيرادات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى