اقتصادتقارير

هل يعرقل الخلاف بشأن حقل الدرة المصالحة الإيرانية الخليجية؟

سمانيوز/وكالات

يدخل حقل الدرة للغاز، الذي تطلق عليه إيران اسم “آرش”، إلى دائرة الخلافات الخليجية الإيرانية، فهل يؤثر في المصالحة السياسية؟

أثارت تعليقات سعودية بشأن حقل نفط الدرة، المتنازع عليه مع إيران، تساؤلات بشأن مستقبل المصالحة الدبلوماسية بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، يوم أمس الأول الثلاثاء 4 يوليو 2023، عن مصدر بوزارة الخارجية السعودية أن حقل الدرة بكامله ملكية مشتركة بين المملكة والكويت فقط، في حين تدعي طهران مشاركتها في هذا الحقل البحري.

خلاف حدودي

يعود النزاع بين إيران والكويت بشأن حقل الدرة إلى الستينات من القرن الماضي، حين منح كل طرف حق التنقيب في حقول بحرية لشركتين مختلفتين، في حقول تتقاطع بالجزء الشمالي. وبدأت إيران التنقيب في الدرة عام 2001، ما دفع الكويت والسعودية إلى ترسيم حدودهما البحرية والتخطيط لتطوير المكامن النفطية المشتركة.

وكشف موقع صحيفة الراي الكويتية عن أن طهران تسعى لترسيم الجرف القاري خارج قانون البحار، لتضمن اشتراكها بجزء في الحقل، بترسيم الحدود من جزيرة خرج الإيرانية إلى البر الكويتي، ما وصفه بـ”الأمر غير المنطقي”، في حين أن الكويت تطالب بأن يكون الترسيم من جزيرة فيلكا إلى جزيرة خرج، وتتمسك بتطبيق قانون البحار.

تحرك إيراني

أثار الاتفاق بين الشركة الكويتية للنفط وشركة أرامكو السعودية، في 11 ديسمبر 2022، حفيظة إيران، التي زعمت أن أجزاءً من الحقل تقع في مناطق متنازع عليها مع الكويت والسعودية، واتفق الطرفان على تطوير حقل الدرة الواقع في المنطقة المغمورة والمحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين.

وفي مارس 2023، توصلت إيران والكويت إلى اتفاق للعودة إلى المفاوضات المتوقفة بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لكن صحيفة الجريدة الكويتية، نقلت في تقرير يوم الاثنين الماضي، أن إيران هددت ببدء عمليات الحفر والتنقيب في حقل الدرة، الذي تدّعي أن جزءًا منه يقع في مياهها الإقليمية غير المرسمة مع الكويت.

سياسة الأمر الواقع

نقلت صحيفة الجريدة الكويتية عن مصدر وصفته بالرفيع بشركة النفط الوطنية الإيرانية، أنه إذا لم يجر الاتفاق على تقاسم الحقل، حسب حصص متفق عليها بين الدول الثلاث، فإن طهران لن تستبق أي خطوات كويتية أو سعودية، وتحاول تثبيت أقدامها في هذا الحقل.

ورسم المصدر سيناريوهين بشأن الوضع الحالي للحقل، إما التوصل إلى اتفاق على التقاسم، أو الاستمرار في حالة تعطيل الحفر والتنقيب والاستخراج، لتجنب أزمة كبيرة، وهي الحالة السائدة منذ اكتشاف الحقل في ستينات القرن المنصرم.

وقال المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية في إيران، محسن خجسته مهر ، أمس الأول، إن الشركة جاهزة تمامًا لبدء عمليات الحفر في حقل الدرة/آرش، مضيفًا: “اعتمدنا موارد مالية كبيرة لتطوير هذا الحقل في مجلس إدارة شركة النفط الوطنية، وسنبدأ العمل في أقرب وقت، لأن الظروف جاهزة لذلك.”

تغليب الدبلوماسية

يبدو أن أطراف الأزمة يسعون للحفاظ على لغة الدبلوماسية، فحسب وكالة كونا الكويتية، الاثنين 3 يوليو، جددت الكويت دعوتها لإيران، من أجل ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وذكرت وكالة شانا الإيرانية، اليوم الخميس، أن وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، التقى وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، على هامش مؤتمر «أوبك» في فيينا، أمس.

دعوات متجددة لترسيم الحدود

نقلت الوكالة أن السعودية جددت دعواتها السابقة للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت كطرف تفاوضي واحد، مقابل الجانب الإيراني، وفق أحكام القانون الدولي.

كذلك التقى وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان، نظيره الكويتي سالم عبدالله الجابر الصباح، على هامش قمه حركة عدم الانحياز في باكو، وحسب وكالة اقتصادي الإيرانية، شدد القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى الكويت، إبراهيم نوروزي، على أن المشاورات المستمرة لوزراء الخارجية تظهر أن البلدين يركزان على تعزيز العلاقات أكثر من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى