الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

إخوان اليمن في الجنوب .. خط الرجعة للتنظيمات الإرهابية المنكسرة في شبوة وأبين .. !

سمانيوز / تقرير/خاص

تكبّدت ولاتزال تتكبد التنظيمات الإرهابية اليمنية ( القاعدة وداعش) بمحافظتي أبين وشبوة خسائر كبيرة في العتاد والأرواح وخسرت أغلب مواقعها ومعسكراتها وقتل عدد كبير من عناصرها وقياداتها الميدانية فيما لاذ الباقون بالفرار ، وعقب تلقيها هزائم متتالية في المواجهات المسلحة المباشرة مع أبطال القوات المسلحة الجنوبية لجأت مؤخراً إلى القيام بعمليات مبرقعة جبانة غير رجولية عبر زرع عبوات وألغام ناسفة في جنح الظلام على الطرق التي تسلكها عربات رجال القوات المسلحة الجنوبية التي تمكنت من إفشال عدد كبير منها وأسرت عناصر جبانة مجندة تابعة للتنظيم الإرهابي ولاتزال تتعقب أثرهم وتدك أوكارهم اينما كانوا ، ولاقت الحملة العسكرية الجنوبية التي أنطلقت أواخر العام 2022م ضد تنظيم القاعدة الإرهابي بمحافظتي شبوة وأبين تحت مسمى سهام الشرق وسهام الجنوب وبإشراف ومتابعة مباشرة من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
ولاقت القوات المسلحة الجنوبية تأييدا وإشادات إقليمية ودولية كبيرة لما حققته من إنجازات وانتصارات غير مسبوقة في وفترة وجيزة لاتتجاوز الشهرين من إنجازات كبيرة لم يحققها الجيش اليمني القادم من صنعاء اليمنية بمساعدة المسيرات الأميركية في سنوات تحديداً منذ العام 2009 م حتى العام 2015م وهو العام الذي دخلت فيه القوات الجنوبية على خط المواجهة المباشر مع تلك التنظيمات الإرهابية ابتداء من العاصمة عدن أواخر العام 2015م ، حيث تمكنت من تطهيرها بالكامل من تنظيمات الحوثي والقاعدة وداعش، ولكن تلك التنظيمات سرعان ما تعاود نشاطها ببعض المناطق من تحت الستار وتمارس حرب استنزاف عبثية ضد القوات الجنوبية ، وكشف تقرير أميركي حديث عن وقوف جماعة حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن في الجنوب) خلف عودة نشاطها الخفي والمعلن.

إشادة :

وفي سياق متصل أشاد محسن الوالي قائد الأحزمة الأمنية الجنوبية بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية مطلع الشهر الجاري مايو 2023م ، ضد عناصر الإرهاب ومداهمة ودك معسكراتها وأوكارها بمنطقة الخيالة بمديرية المحفد محافظة أبين ، وأفاد خلال اتصال هاتفي مع قناة عدن المستقلة بعثور القوات الجنوبية على ورش وآلات ومعدات تستخدم لصناعة وتجهيز الألغام والعبوات الناسفة داخل المعسكرات المستهدفة ، مؤكداً على بسط وإحكام القوات الجنوبية سيطرتها على كامل المنطقة والجبال المحيطة ، شاكراً متابعة واهتمام الرئيس عيدروس الزُبيدي وإشرافه المباشر على سير العمليات القتالية وكذا دعم دول التحالف العربي السعودية والإمارات ، وأفاد باستخدام القوات المسلحة الجنوبية عربة كاسحة ألغام أثناء عملية اقتحام المعسكر بمديرية المحفد بمحافظة أبين ، مؤكداً على أن الحرب ضد الإرهاب لن تتوقف إلا بتطهير عموم الوطن الجنوبي من العناصر الإجرامية.

الإخوان المسلمون خط عودة للتنظيمات الإرهابية المنكسرة في شبوة وأبين :

ونظراً للانتصارات الجنوبية المتسارعة اللافتة للنظر الإقليمي والدولي أصدر المركز الأمريكي للدراسات « ACSYS» تقريرا أفاد فيه أن محافظة أبين موبوءة بآفة الإرهاب منذ سنوات عديدة غابرة ، دمرت خلالها مدنها وقراها وأن إطلاق القوات الجنوبية عملية سهام الشرق ضد تنظيم القاعدة كانت بمثابة بداية فصل جديد سيعيد السلام والأمن والاستقرار إلى المحافظة، وأشار التقرير إلى إطلاق عدة عمليات في الماضي لتحرير محافظة أبين من سيطرة القاعدة في إشارة واضحة إلى العمليات التي نفذتها قوات الحزام الأمني، وقال : ولكن تلك المكاسب المحققة غالباً ما تتلاشى بسبب سيطرة جماعة الإخوان التي مهّدت لعودة العناصر الإرهابية إلى محافظتي أبين وشبوة ، كما حدث في أواخر عام 2019)، مما سمح للقاعدة في شبه الجزيرة العربية بسهولة الحركة والوصول إلى المخيمات والمخابئ التي طُردوا منها.
وأكد التقرير الأمريكي أن القوات المسلحة الجنوبية أعلنت إطلاق عملية سهام الشرق في 23 آب / أغسطس 2022 ، بأهداف معلنة تتمثل في محاربة الإرهاب والقضاء على التهديدات الحوثية وتعزيز الأمن في عدن ومحافظات الجنوب الأخرى ، وحماية الطرق الحيوية التي تربط شرق الجنوب بالعاصمة عدن.
وأضاف التقرير أن أعضاء بمجلس القيادة السياسية اليمنية لا يدعمون العملية ، لا سيما أعضاء حزب الإصلاح ( إخوان اليمن) الذين يرون “سهام الشرق” تهديدا لنفوذهم ولمصالحهم في أبين.

عمليات جنوبية رد فعل على عمليات إرهابية :

ومن البديهي أن الحملة العسكرية الجنوبية لم تكن عبطية ولا سياحة ولا مفروشة بالورود وأردف التقرير الاميركي : لم يكن إطلاق العملية العسكرية ”سهام الشرق“ لمكافحة الإرهاب في أبين مصادفة ، بل رد فعل على الهجمات الإرهابية المتزايدة من قبل خلايا القاعدة والحوثيين ضد القوات الجنوبية والمجتمع المدني ، وبحسب تقارير محلية متطابقة طالت العمليات الإرهابية عدداً من القيادات العسكرية والأمنية الجنوبية ، وبعض المواقع المدنية والعسكرية الحساسة في العاصمة عدن منها مطار عدن الدولي وكذا قتل عدد من القيادات الجنوبية كان ٱخرها اللواء ثابت مثنى جواس وقائد قوات الحزام الأمني بالشيخ عثمان العقيد أكرم المشرقي ، وإفشال عدد من العمليات الإرهابية قبل وقوعها.
وتطرق التقرير الأمريكي إلى عمليات اختطاف نفذها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لعدد خمسة من موظفي الأمم المتحدة العاملين في اليمن ، أحدهم أجنبي واقتيادهم إلى موقع مجهول وذلك في منتصف شباط / فبراير في مديرية مودية شرقي أبين وما زالوا يحتجزون كرهائن ويطالب التنظيم الإرهابي بفدية كبيرة مقابل إطلاق سراحهم.

وفي 15 مارس / آذار، أوضح التقرير أن عددا من إرهابيي القاعدة هاجموا في سيارة مفخخة موكب العميد عبد اللطيف السيد قائد الحزام الأمني ​​في أبين شرقي زنجبار، مما أدى إلى إصابة أربعة جنود من مرافقيه وقتلت العناصر الإرهابية المهاجمة ، وفي ال22 من حزيران/ يونيو ، وقع هجوم إرهابي دموي غادر ضد القوات المسلحة الجنوبية عندما استهدفت قافلة لمحور أبين العسكري في مديرية أحور ، مما أسفر عن استشهاد وإصابة 17 من جنود القوات الجنوبية.

معركة وجودية مرتبطة بالإخوان المسلمين :

فيما يراها محللون جنوبيون معركة كسر عظم وأن الجنوب قد ضاق ذرعاً ، وحانت مرحلة الخلاص ، إذ أكد التقرير الأمريكي على أنه بعد إطلاق عملية ”سهام الشرق“، في أغسطس زادت القاعدة من هجماتها على القوات الجنوبية، واعتبرتها معركة وجودية مرتبطة بحلفائها المحليين والوافدين على المدى الطويل من جماعة الإخوان المسلمين، الذين احتكروا الحكومة الشرعية على مدى السبع السنوات السابقة ، وجردت من السيطرة الكاملة على الحكومة مع تشكيل المجلس الرئاسي.
مشيراً إلى أنه منذ بدء عملية “سهام الشرق” في ال23 من أغسطس / آب ، سيطرت القوات الجنوبية المؤلفة من قوات الحزام الأمني ​​، ومحور أبين ، وقوات مكافحة الإرهاب الجنوبية ، والمقاومة الجنوبية على مناطق ومعسكرات رئيسية في مناطق خنفر وأحور ولودر والوضيع ومودية والمحفد ، وكانت تكلفة السيطرة على أبين باهظة حيث استشهد أكثر من 70 جنديا من القوات الجنوبية، ولايزال العدد قابلا للزيادة في ظل استمرار العمليات المبرقعة.

قوات جنوبية أثبتت فعاليتها ضد التنظيمات الإرهابية :

ومع الانتصارات الجنوبية المتسارعة والملاحم البطولية التي يسطرها أبطال الجنوب في ميادين القتال بروح قتالية عالية وإصرار وإرادة فولاذية لاتلين رغم الإمكانيات الشحيحة المتواضعة حثّ المركز الأمريكي للدراسات في ختام تقريره بضرورة حماية المكاسب التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في مكافحة الإرهاب في محافظتي أبين وشبوة ، مطالباً التحالف العربي والولايات المتحدة الأميركية مواصلة دعم وتدريب هذه القوات التي أثبتت مرارا فعاليتها ضد القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى.

الحرب في مودية بأبين تحمل أكثر من بصمة :

وبحسب تقارير إعلامية محلية مؤكدة أفادت بتلقي تلك التنظيمات الإرهابية خصوصاً بمديرية مودية بمحافظة أبين دعما لوجستيا واستخباراتيا وماديا كبيرا من بعض القيادات القبلية والسياسية الجنوبية المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدة في الداخل والخارج إلى جانب الدعم الحوثي السخي ، وأن الحرب هناك تحمل أكثر من بصمة، وتحوم حولها شبهات وعلامات استفهام وتساؤلات عدة، حيث جميعها لاتحمل البصمات الاستشهادية أو الانتحارية إن صح التعبير التي يتميز بها تنظيم القاعدة الإرهابي عن سواه ، وأكدت تقارير محلية أن القوات المسلحة الجنوبية توصلت إلى خيوط وأدلة وبراهين تثبت تورط أطراف سياسية وقبلية جنوبية وحوثية ومتحوثة بتلك المناطق في العمليات الإرهابية المبرقعة الجبانة التي تستهدف رجال القوات المسلحة الجنوبية بين الحين والآخر بمديريتي مودية والمحفد بمحافظة أبين.

ماذا قال سياسي سعودي عن الحوثي والإخوان؟

وفي سياق متصل وبه نختم تقريرنا تحدث الباحث في الشؤون الدولية والاستراتيجية الدكتور أحمد القرني عن فتاوى الإخوان المسلمين التي رافقت اجتياح الجنوب في صيف العام 1994م وأباحت دماء أبنائه ، موضحاً أن الإخوان المسلمين وجماعة الحوثي يستخدمون الدين الإسلامي وسيلة لضرب خصومهم ولارتكاب الجرائم وللسطو على ممتلكات الغير ، مشيراً إلى أن الدين الإسلامي بريئ منهم ولا يمت لجرائمهم بصلة ،
وقال القرني خلال تغريدة له على موقع تويتر : لا فرق بين فتاوى مشائخ الإخوان في قتال الجنوب عام 1994 م وأخذ ممتلكاتهم غنيمة وكأنهم مشركين أو مجوس وبين الحوثيين في اعتقال النساء وسبيهم وتفجير البيوت ونهب الأموال والممتلكات الخاصة والعامة ، وفرض الخمس”الجزية”.
وأردف : يصورون لك المعركة بأنه قتال مسلمين ضد كفار بينما خصومهم مسلمين مواطنين مسالمين! .
وختم تغريدته قائلاً : هكذا فهموا الإسلام وهو منهم براء! أجهلاً هذا أم تجاهل؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى