تصاعد مؤشر المواجهة المسلحة في وادي حضرموت .. «العسكرية الأولى» استماتة في غير محلها..!

سمانيوز /تقرير / عبد الله قردع
المنطقة العسكرية الأولى هي إحدى المناطق العسكرية اليمنية التابعة لجيوش الإرهابي علي محسن الأحمر منذ تقاسم الجيش اليمني بينه وبين الرئيس اليمني الهالك علي عبد الله عفاش إبان الحرب الباردة التي أندلعت بين الطرفين أواخر العام 2006م مع ظهور نجل عفاش (أحمد) إلى الساحة وترشيحه من قبل أبيه عفاش لقيادة الجيش ، الأمر الذي أغاض الإرهابي علي محسن الذي ظل متمسكاً بالألوية العسكرية الواقعة تحت إمرته وهي الفرقة الأولى مدرع في صنعاء وألوية المحور الغربي في الحديدة وألوية المنطقة الأولى بحسب التسمية الأخيرة ، وبعض الألوية في محافظات صعدة والجوف ومأرب وغيرها من ألوية الجيش اليمني القديم ما اضطر المخلوع عفاش إلى تشكيل جيش حديث مواز له أسماه الحرس الجمهوري قوامه أكثر من 48 لواء معززين بجميع أنواع الأسلحة والدبابات الحديثة ، وعين نجله أحمد قائدا عاما لها، وفي المقابل كان عفاش يزج بالألوية التابعة لخصمه علي محسن الأحمر في حروب عبثية مع الحوثي في صعدة بغية إنهاكه وللتخلص من الطرفين الأحمر والحوثي.
نبذة عن المنطقة العسكرية الأولى وأماكن انتشارها :
تنتشر المنطقة العسكرية الأولى في محافظة حضرموت ويقع مركز قيادتها في مدينة سيئون وتتكون من 7 ألوية قتالية تتوزع بالمناطق التالية ؛ سيئون وثمود والخشعة والعبر ورماة وجزيرة سقطرى.
1_ قيادة المنطقة الأولى مقرها مدينة سيئون
اللواء 135 مشاة سيئون.
2_ اللواء الأول مشاة بحري مقرة سقطرى.
3 _المحور العملياتي ثمود
“الخشعة”.
4 _ اللواء 37 مدرع سيئون
5 اللواء 23 مشاة ميكا العبر.
6_ اللواء 315 مدرع ثمود.
7 _اللواء 11 حرس حدود رماة حرس حدود.
وفي أبريل 2015 أعلن قادة الألوية التابعة للمنطقة العسكرية الأولى تأييدهم للرئيس عبد ربه منصور هادي وولائهم للشرعية اليمنية،
ولكن قيادة المنطقة آنفة الذكر كانت أفعالها تناقض أقوالها حيث تؤيد الشرعية وفي ذات الوقت تتمرد على قرارات الشرعية وترفض مطالب أهالي المنطقة المطالبين برحيلها بالإضافة إلى وقفات الأهالي المطالبين بالإفراج عن المعتقلين لدى بعض ألوية المنطقة العسكرية سيئة الصيت. وكان آخر تمرد صريح أعلنته على الشرعية قبل أسبوع حيث رفضت قيادتها استقبال لجنة وزارة الدفاع الخاصة بالرقابة والتفتيش وحصر الأسلحة والمعدات المشكَّلة من قبل وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ويعد هذا التصرف أول تمرد صريح وواضح على قرار وزير الدفاع في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا وضربة موجعة للتحالف العربي ولاتفاقات الشراكة الموقعة في العاصمة السعودية الرياض ، ويؤكد صحة المعلومات المتداولة من أن قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لحزب الإصلاح الإخواني تنوي التمرد على مجلس القيادة الرئاسي وعلى وزارة الدفاع المسؤل المباشر عليها، وتساءل سياسيون ونشطاء جنوبيون عن موقف التحالف العربي من تلك الترسانة العسكرية المتمردة المهددة لأمن المنطقة والجوار، مطالبين إياه بموقف صريح معلن تجاهها.
الهجوم أحد وسائل الدفاع :
وبحسب مصادر إعلامية وقبلية أفادت أن المنطقة العسكرية الأولى في حالة تأهب قتالي حيث بادرت بنشر عناصرها فوق القمم الجبلية باتجاه القطن والمكلا تقدر ب 30 طقم عسكري، وأن تلك القوات تدار باشراف مباشر من الإرهابيين خالد العرادة وباطرفي وبدعم حوثي بالمسيّرات والصواريخ الحرارية، مشيرين إلى تصاعد مؤشر المواجهة المسلحة في وادي حضرموت ، وأن الوضع آخذ صوب الانفجار في أي لحظة، وأن الأهالي يعيشون لحظات قلق وترقب حذر، كاشفين الستار من أن تلك القوات تنوي تفجير الوضع والتحرك باتجاه عاصمة المحافظة مدينة المكلا، والسيطرة عليها وعلى مطار الريان، وكشف المصدر عزم قوات الحوثي القيام باستهداف محافظات عدن ولحج تزامنا مع تلك العملية للتمويه وللفت الانتباه عن ما يحاك في حضرموت.
وأكدت ذات المصادر أن المنطقة العسكرية الأولى نشرت معداتها الثقيلة في الانحاء واستحدثت نقاطا عسكرية جديدة، وأن المنطقة باتت أشبه بساحة حرب مفتوحة غير معلنة.
تحالف حوثي إخواني في الوادي وصبر الانتقالي بدأ ينفذ :
لقد كشفت المستجدات الأخيرة الحاصلة بوادي حضرموت حقيقة التخادم الإخواني الحوثي والنوايا المبيتة العدائية المشتركة ضد أبناء الجنوب وكذا الأطماع المشتركة في ثروات وموانئ الجنوب، وكذا استفزاز وابتزاز دول الجوار، وأنه بات من مصلحة الجنوبيين والتحالف العربي الخلاص النهائي من مشروع (الحوثي إخواني) المشترك التوسعي الدائر في وادي حضرموت، محذرين التحالف من التباطؤ في اتخاذ القرارات المصيرية كون الخطر مشترك، منوهين إلى أن الإخوان في وادي حضرموت لديهم اعتقاد جازم وإصرار على خوض معركة وجودية تحمل في طياتها مخططات استيطانية استراتيجية بعيدة المدى هدفها فصل حضرموت عن الجنوب وإقامة إمارة إخوانية تستقطب جميع المقاتلين العرب والخليجيين والأفغان وغيرهم بإشراف وتنسيق ودعم سخي من جمهورية إيران الإسلامية وقطر وتضع يدها على ثروات المحافظة وتقيم دويلة (يمنية مصغرة) تضم حضرموت والمهرة،
وبحسب مصادر كشفت أن صبر قيادة المجلس الانتقالي بدأ ينفذ وأن لديه من القوة والعتاد والمقاتلين ومن رجال القبائل من أبناء المنطقة ما يجعله يسحق المنطقة العسكرية وينهي وجودها عن بكرة أبيها في فترة وجيزة حيث يمتلك الحاضنة الاجتماعية والأرض ، ونجح في حشد قواته وعتاده ورجاله من أبطال النخب الحضرمية ونخب شبوة وقوات العمالقة ودفاع شبوة وأبطال القوات المسلحة من محافظات أبين والضالع وعدن جميعها جاهزة وبانتظار ساعة الصفر.
دعم القوات المسلحة الجنوبية بمسيرات وتفكيك منظومة المنطقة :
تمتلك القوات المسلحة الجنوبية مقاتلين أبطال أشاوس ليس لهم مثيل في جزيرة العرب قادرين بمشيئة الله على دك حصون وتحصينات العدو واقتلاعه من جذورة فهم لايتراجعون ولايخافون الموت والشواهد كثيرة فخلال أسبوعين فقط استطاعوا تطهير العاصمة عدن من رجس الحوثي في العام 2015م، ولقد شاهد العالم جثث مقاتلي الحوثي وهي مرمية على الطرقات وبين الأشجار ، ناهيك عن مئات الأسرى والذين شردوا والذين استبدلوا ملابسهم بمدنية.
لقد ذاق الحوثي بأس وصلابة وبطش الجنوبيين ، كما نجح أبطال الجنوب في دك معسكرات وأوكار التنظيمات الإرهابية بمحافظتي شبوة وأبين ، وباتت أكبر معسكراتها في جزيرة العرب مجرد رماد، كل تلك الإنجازات حققها أبطال الجنوب بإمكانيات متواضعة وخلال فترات وجيزة.
وفي السياق طالب خبراء عسكريون التحالف العربي بتزويد القوات المسلحة الجنوبية بطائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية وكذا كاسحات ألغام، بالإضافة إلى تحريك الخلايا الاستخباراتية لاختراق وتفكيك منظومة المنطقة العسكرية الأولى من الداخل عن طريق شراء قادة الألوية والكتائب التابعين لها لتسهيل عملية إسقاطها في فترة وجيزة وبأقل التكاليف، فالحرب كما قيل (خدعة)، ودعا خبراء عسكريون جميع القوى الجنوبية إلى ترك خلافاتها جانبا وإلى التمترس في خندق واحد خلف المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض من الشعب ومن قبل النخب، كون الوضع جد خطير وسيؤثر سلباً على الكل دون استثناء وأن الموقف مصيري مرتبط بكينونة وانتماء ووجود شعب الجنوب وأنه لايقبل الحياد أو المساومة أو الخيانة بكافة أشكالها، لأن الهزيمة معناها العيش مدى الحياة منكوس الجبين.
